واشتمال هذه على نزح الجميع في البول مع اطراحها في ذلك عند موجبي النزح لا « 1 » يخرجها من « 2 » الحجيّة بالنسبة إلى غيره .
ثمّ إنّ ظاهر هذه الأخبار يشمل القليل من الخمر وكثيرها إلّا ما سقط فيها على سبيل التقاطر .
والظاهر أنّ الحكم في غيره ممّا لا خلاف فيه .
وأمّا في القطرة فهو المشهور أيضا .
وفي المقنع « 3 » : أنّه ينزح لوقوعها عشرون دلوا .
وظاهر المعتبر « 4 » الميل إليه ، وكأنّه لرواية زرارة : بئر قطر فيها قطرة دم أو خمر ؟ قال :
« الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد ينزح منه عشرون دلوا » « 5 » .
مع عدم دلالة الأخبار الأول على حال القطرة لورودها بلفظ « الصبّ » الظاهر في خلافها .
ويضعفه ضعف الرواية ، فلا تقاوم الأصل مع اعتضاده بالشهرة والإجماع بل قد يدّعى شمول الصبّ له أيضا خصوصا إذا لم يكن وقوعها على نحو التقاطر ؛ مضافا إلى أنّ ظاهر الرواية عدم الفرق بين القطرة من الخمر وما فوقها ما لم يغيّر الماء ، ولا يقول به .
وفي خبر كردويه عن البئر : يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر ؟ قال : « ينزح منها ثلاثون دلوا » « 6 » .
وهو مطرح بين القائلين بوجوب النزح . وقد يستأنس به لمذهب الصدوق رحمه اللّه من جهة
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « إذ » .
( 2 ) في ( ب ) : « عن » .
( 3 ) المقنع : 34 .
( 4 ) المعتبر 1 / 58 .
( 5 ) الإستبصار 1 / 35 ، ح ( 96 ) 6 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 241 ، ح 28 .
( 6 ) الإستبصار 1 / 35 ، ح ( 95 ) 5 ، و 1 / 45 ، ح ( 125 ) 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 242 ، ح 29 ؛ وسائل الشيعة 1 / 179 ، ح 2 ، و 1 / 194 ، ح 5 .