تبصرة [ في كيفية تطهير البئر ، والكلام في النزح ]
يطهر البئر بناء على ما قوّينا من اعتصامها بالمادة كغيرها من المياه النابعة بزوال التغيير ، سواء زال من نفسه أو بمخالطة الماء أو غيره مع طهارة الممازج أو نجاسته وفاقا لجماعة .
وفي الحدائق « 1 » : أنّه على القول بعدم انفعال البئر لا إشكال في طهارتها بذلك لمكان المادة .
وربّما يستفاد ذلك من كلام « 2 » غيره أيضا .
والوجه فيه ظاهر ممّا قرّرناه ؛ إذ لا فرق حينئذ بينها وبين غيرها من المياه النابعة .
وحيث اخترنا هناك طهرها بمجرّد زوال التغيير كيفما كان جرى ذلك في المقام ، واعتبار النزح بخصوصه في صحيحة ابن بزيع من أجل استناد الزوال غالبا إليه خلافا لجماعة منهم العلّامة رحمه اللّه « 3 » في عدّة من كتبه ، وولده في الايضاح « 4 » .
واختاره بعض أفاضل المتأخرين .
وفي كلام بعض المحقّقين حكاية الشهرة عليه . والوجه فيه استصحاب النجاسة وإناطة الطهارة في المعتبرة المستفيضة بالنزح « 5 » .
والأوّل مدفوع بقيام الدليل على الطهارة حسبما أشرنا إليه ، والثاني محمول على الغالب كما عرفت .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 1 / 371 .
( 2 ) زيادة في ( د ) : « صاحب المعالم والذخيرة » .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 68 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 / 20 .
( 5 ) في ( د ) : « في » .