ولا يخفى وهن التعليلين ؛ لاقتضاء الرواية عدم حمله شيئا من الأخباث مطلقا ، فمع ثبوته يستصحب بعدم دلالتها على رفعه بعد الثبوت .
ومن هنا ظهر أنّه لا يلزم القائل بالطهارة بالإتمام قوله بها هنا ، وإن استدلّ هناك بالخبر المذكور فما « 1 » في المعتبر والدروس من إلزامه إذن بذلك ليس بوجه « 2 » .
ولذا نصّ جماعة منهم بعدمها في المقام . ولو سلّم العموم فيها بالنسبة إلى الأوقات فقد عرفت ما فيها من الضعف في السند والدلالة . والمسبب عن التغيير إنّما هو حصول النجاسة لا بقاؤها ليرتفع بارتفاعه كالملاقاة بالنسبة إلى القليل ، فلا ترتفع النجاسة عنه بمجرّد ارتفاعها .
ثمّ إنّه لا فرق بين زوال التغيير من قبل نفسه أو بتصفيق الرياح أو بمخالطة بعض الأجسام غير الماء أو الماء مع عدم بلوغه حدّ الكر ، ويأتي على القول بطهر القليل بإتمامه كرا احتمال طهره في الصورة الأخيرة ، بل حكي القول به عن ظاهر إطلاق المبسوط ، والمراسم ، والوسيلة ، والجامع .
وقد يستدل عليه بتوارد الاستصحابين ، والأصل الطهارة .
وقد عرفت ضعفه لإطلاق « 3 » الرواية المذكورة بناء على أنّ المراد بالكر ما فوق القليل سواء كان بمقدار الكر أو زاد عليه .
ولا يخفى ضعفه لظهور الرواية إن حملت على ذلك في القلة السابقة .
ولذا نصّ في السرائر « 4 » هنا بعدم الالحاق .
هذا ، ولو تغيّر بعض الكثير وكان الباقي كرّا طهر بمجرد زوال التغيير على ما ذهبنا إليه ، وعلى اعتبار الامتزاج فلا بدّ من تمويج الباقي ليحصل الامتزاج .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : « مما » .
( 2 ) في ( د ) : « بالوجيه » .
( 3 ) في ( د ) : « وبإطلاق » .
( 4 ) السرائر 1 / 62 - 63 .