ونصف عرضها » « 1 » .
ومنها : مرسلة الأمالي « 2 » حيث قال : روي أن الكرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار ونصف في طول وفي عرض وفي عمق . ويمكن أن يكون إشارة إلى أحد الخبرين المذكورين . وينجبر ما فيها من الضعف في الدلالة أو الإسناد بانضمام بعضها إلى البعض ، وباعتضادها بالشّهرة بين الأصحاب والإجماع المنقول بل الأصل في وجه .
ويرد على الأوّل أن قضيّة الأصل طهارة الماء إلى أن يعلم نجاسته ، ولا علم بالنجاسة مع نقصانه عن القدر المذكور بما لا ينقص عن كرّ القميين .
وقد مرّ تفصيل القول في ذلك في التقدير الأوّل .
وعلى الثاني أن الإجماع المذكور موهون بمصير كثير من الأصحاب إلى خلافه سيّما القمّيين المتقاربين « 3 » لأعصارهم بل المعاصرين لهم عليهم السّلام الآخذين بمضامين الروايات الواردة منهم عليهم السّلام .
وقد أنكر المحقّق رحمه اللّه « 4 » دعوى الإجماع في المقام كما مرّت الإشارة إليه ، وقد عرفت مناقشة المحقّق الأردبيلي « 5 » في قيام الشهرة عليه فكيف بالإجماع .
وعلى الثالث أمّا على الموثقة فتارة بالمناقشة في إسنادها من جهة اشتمالها على عثمان بن عيسى ، وهو غير مصرّح عليه بالتوثيق ؛ مضافا إلى وقفه وسخط الإمام عليه السّلام عليه . وحكاية توبته غير ثابتة « 6 » .
وعلى أبي بصير المشترك بين جماعة ، وفيهم بعض المجاهيل ، وقد طعن على بعضهم
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 33 ، ح 9 .
( 2 ) عبارة المرسلة هكذا : روي أن الكرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا ؛ الأمالي : 744 .
( 3 ) في ( د ) : « المقاربين لأعصار الشيخ » بدل « المتقاربين لأعصارهم » .
( 4 ) المعتبر 1 / 46 و 47 .
( 5 ) مجمع الفائدة 1 / 261 .
( 6 ) انظر عن عثمان بن عيسى ومدى توثيقه وحكاية توبته : رجال النجاشي : 300 .