بالوقف .
وأخرى بالمناقشة في دلالتها لعدم اشتمالها على تحديد الأبعاد الثلاثة .
فقد يقال حينئذ بترك ذكر العرض بكون قوله « ثلاثة أشبار ونصف » بدلا عن مثله ، وقوله « في عمقه » متعلّقا بعامل مقدّر يقدّر حالا عن « ثلاثة أشبار ونصف » فلا يكون العرض مذكورا من أصله .
وقد يقال بترك بيان مقدار العمق بأن يكون قوله « إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ونصف » بيانا لمقداري الطول والعرض ، ويكون قوله « في عمقه » إشارة إلى ضرب ذلك في عمق الماء من دون بيان لمقداره .
ويمكن دفع الأول إما من جهة عثمان بن عيسى فيما تقرّر في محلّه من توثيقه بوجوه شتّى ، فغاية الأمر أن تكون الرواية « 1 » موثقة بل يحتمل عدّه من الصحاح إن قيل بثبوت توبته كما يومي إليه بعض الشواهد .
وكيف كان فلا ريب في مقبولية أخباره وربّما يعدّ خبره موثقا كالصحيح .
وإمّا من جهة أبي بصير فيما تقرّر في الرجال من اشتراك أبي بصير بين رجلين ثقتين لا ريب في شأنهما « 2 » سيما إذا كان راويا عن الصادق عليه السّلام ، فالمناقشة فيها من جهة السند في غاية الوهن .
ودفع الثاني بوجهين :
أحدهما : أن ترك البعد الثالث لا يمنع من صحة الاحتجاج إمّا لظهوره بالمقايسة ؛ إذ لو كان أقل أو أكثر لأشار إليه في مقام البيان أو لأنّ المتعارف في مثله التعبير بالبعدين ، ويراد به الأبعاد الثلاث كما إذا قيل إنّ هذا الحوض كم في كم ؟ فيقال : ثلاث في ثلاث ، ويراد به أنّ كلّا من أبعاده ثلاث أو لأنّه بعد ثبوت كون كلّ من بعديه ثلاثا ونصفا يتعيّن ذلك في بعده الآخر
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « عنهم عليهم السلام » .
( 2 ) لاحظ عن أبي بصير المشترك كتب الرجال منها : اختيار معرفة الرجال 1 / 397 ، سماء المقال في علم الرجال 1 / 318 .