شيخنا الحر في الوسائل « 1 » .
وفي المدارك « 2 » أنّه لا بأس به إذا صحّ السند .
وربّما يظهر من جماعة التوقف في المقام حيث لم يرجّحوا شيئا بعد ذكر المسألة كابن فهد في المهذب البارع والصيمري في غاية المرام وصاحب الذخيرة .
ويحكى عن الشلمغاني تقديره بما لا يتحرك جنباه لو ألقي حجر في وسطه . قال الشهيد رحمه اللّه : وهو خلاف الإجماع « 3 » .
قلت : قد ذكر في كتاب الفقه الرضوي « 4 » ما يوافقه ، ففيه : « وكلّ غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات » .
والعلّامة رحمه اللّه في ذلك أن يؤخذ بحجر فيرمى به في وسطه ، فإن بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكر وإن لم يبلغ فهو كرّ لا ينجسه شيء إلّا أن يكون فيه الجيف فيتغيّر لونه وطعمه ورائحته . انتهى .
والفتاوى والنصوص منطبقة « 5 » على خلافه ، فلا معوّل عليه مع ما فيه من الضعف ، وقد يكون ذلك من دين الملاحدة لو ثبت صحة ذلك الكتاب في الجملة ، فإنّ الشلمغاني منهم .
والمعوّل عليه من هذه الأقوال هو القولان الأوّلان .
وأمّا باقي الأقوال فموهونة كما سنبيّن الحال فيها ، فلنفصّل القول في أدلّتهما :
أمّا القول الأول فاستدلّ عليه :
بالأصل نظرا إلى أنّ الكريّة شرط في اعتصام الماء ، فمع الشكّ في حصوله يبنى على عدمه حتّى يقوم دليل شرعي على ثبوته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 167 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 / 52 .
( 3 ) الذكرى : 9 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : 91 .
( 5 ) في ( د ) : « مطبقة » .