وبالإجماع المحكيّ عن الغنية المؤيّد بالشهرة المستفيض النقل في كلام جماعة من الأجلة كما عرفت .
وعدّة من الروايات :
منها : موثقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكرّ من الماء كم يكون قدره ؟
قال : « إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء » « 1 » .
وهذه الرواية أوضح أخبار هذا القول سندا .
وعن صاحب العوالي « 2 » أن رواية أبي بصير هذا من المشاهير .
ومنها : ما رواه في المهذب البارع « 3 » مرسلا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا في طوله ومثله ثلاثة أشبار ونصفا في عرضه ومثله ثلاثة أشبار ونصفا في عمقه في الأرض فذلك الكرّ » .
ويحتمل أن يكون ذلك عين الخبر الأوّل ويكون الاختلاف الحاصل فيه من اختلاف النسخ ، و « 4 » دلالته على المدّعى حينئذ « 5 » ظاهرة .
ومنها : ما رواه في التهذيب بإسناده عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان الماء في الركى كرّا لم ينجسه شيء » . قلت : وكم الكرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » « 6 » .
ورواه الشيخ في الاستبصار في حكم الآبار مصرّحا بذكر الأبعاد الثلاثة ، وفيها : قلت :
وكم الكر ؟ قال : « ثلاثة أشبار ونصف طولها في ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 3 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 42 ، ح 55 ؛ وسائل الشيعة 1 / 166 ، ح 6 .
( 2 ) في هامش عوالي اللئالي 3 / 11 .
( 3 ) المهذب البارع 1 / 82 ، وليس فيه من قوله : « طوله » إلى « ونصفا في عرضه و » .
( 4 ) في ( ب ) زيادة : « لا » .
( 5 ) في ( ألف ) : « في حينئذ » .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 / 408 ، باب المياه واحكامها ح 1 .