وظاهر التعريف مساواته للمعرّف ، فيدلّ على تنجّس ما دونه بالملاقاة في الجملة ، وبعدم القول بالفصل يعمّم الحكم بالنسبة إلى النجاسات ، وبظاهر الإطلاقات بالنسبة إلى أنحاء الملاقاة كما مرّ .
. . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في الكرّ .
وفيها دلالة أيضا على شهرة اعتبار الكرّية في الماء عند الشيعة في زمن الأئمّة عليهم السّلام حتى كرّروا السؤال عنه ، وهم عليهم السلام أجابوا تارة بتعيّن المساحة وأخرى بضبط الوزن .
ومن الظاهر أنّه بناء على القول بعدم الانفعال يكون ذلك لغوا محضا .
وحمله على عدم حصول التغيير معه عادة ممّا يقضي الضرورة بفساده ، ويتأدّى « 1 » سياق تلك الأخبار ببطلانه ، وكذلك حمل التقدير به على مجرّد المحافظة على المندوب « 2 » وطلب الراجح كما لا يخفى .
ومنها : ما دلّ على إراقة الإنائين اللذين وقع في أحدهما نجاسة واشتبه بالآخر ووجوب التيمّم كموثقتي سماعة « 3 » وعمّار الساباطي « 4 » . ومن الظاهر دلالة الأمر بالإراقة في المقام على عدم جواز الانتفاع به فيما هو الغالب في الانتفاع بالماء من الشرب والاستعمال في التطهير من الأحدات والأخباث ونحوها ، وكذا العدول من « 5 » الطهارة الاختياريّة إلى الاضطراريّة .
ومنها : الأخبار الدالّة على نجاسة سؤر نجس العين ، وهي أخبار كثيرة مشتملة على الصحاح المستفيضة كصحيحة البقباق « 6 » وصحيحة معاوية « 7 » بن شريح الصريحتين في
هامش
- 77 / 18 .
( 1 ) في ( د ) : « ينادي » .
( 2 ) في ( د ) : « محافظة المندوب به » ، بدلا من : « المحافظة على المندوب » .
( 3 ) الإستبصار 1 / 21 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 229 ، ح 45 ؛ وسائل الشيعة 1 / 151 ، ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 248 ، ح 43 ؛ وسائل الشيعة 1 / 155 ، ح 14 .
( 5 ) في ( د ) : « عن » .
( 6 ) الإستبصار 1 / 37 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 237 ، ح 16 ؛ وسائل الشيعة 1 / 184 ، ح 6 .
( 7 ) الإستبصار 1 / 19 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 225 ، ح 30 ؛ وسائل الشيعة 1 / 226 ، ح 6 .