الشرط و « 1 » الموضوع في المنطوق .
أمّا الأوّل : فلأنّه المنساق منه في العرف ، ولو سلّم فالحكمة قاضية به في المقام وإلّا لخرج الكلام عن الإفادة .
أمّا الثاني : فلدلالة تعليق الحكم على الطبيعة « 2 » عليه كما قيل ، أو بمعونة الحكمة أيضا .
ولا يبعد جريان الحكمة في المفهوم أيضا مع قطع النظر عن عموم المنطوق .
فظهر بما قلنا استفادة عموم الحكم منها بالنسبة إلى أنحاء الملاقاة من الورود على النجاسة وورودها عليه واستعماله في التطهير وغيرها . ويدلّ على هذا التعميم أيضا إطلاق التنجيس الظاهر فيه .
وادّعى بعض الأفاضل دلالتها على انفعال القليل بكلّ واحد من النجاسات نظرا إلى دلالة المنطوق على عدم تنجّس الكرّ بشيء من النجاسات بالعموم الاستغراقي ، فيكون المفهوم تنجّس القليل بكلّ واحد من النجاسات أيضا .
قال : وإلّا لم يكن الكرّ شرطا لكلّ واحد بل للمجموع من حيث المجموع ، فلا يدلّ المنطوق حينئذ على عدم انفعاله بملاقاة بعض النجاسات ، وهو خلاف الفرض والإجماع .
والحاصل أنّ النكرة في سياق النفي يدلّ على العموم الأفرادي لا المجموعيّ ، وبملاحظته يتمّ ما ذكرناه .
ومن الاشتباه بين العمومين يحصل الاشتباه في المقام « 3 » قال : فتأمّل جدّا فإنّ المطلب دقيق في الغاية .
أقول : من الواضح أنّ الحكم في المنطوق هو عدم تنجّس الكرّ بشيء من النجاسات ، فيكون قضيّة مفهومه ينجس ما دون الكرّ بشيء منها ، فاشتراط الكرّية إنّما هو في
هامش
( 1 ) لم ترد في ( د ) : « و » .
( 2 ) في ( د ) : « عليها » ، بدلا من : « عليه » .
( 3 ) في ( د ) : « بين المفاهيم » ، بدلا من : « في المقام » .