عدم الانفعال بشيء منها المقهور « 1 » عند عدم الشرط .
ومن الظاهر أنّ رفع عدم الانفعال بشيء إنّما يكون بانفعاله بشيء ، فلا وجه لحمل العبارة على حصول التعليق بالنسبة إلى كلّ واحد من النجاسات زعما منه رحمه اللّه أنّه لولاه لكان المعلّق عدم التنجّس بمجموع النجاسات ، فلا يدلّ على عدم تنجّسه بالبعض .
وهو فاسد لما عرفت من حصول احتمال آخر غير المعنيين المذكورين ، بل ويعيّن الحمل عليه ، فيكون المعلّق على الشرط هو عدم تنجّس الماء بشيء من النجاسات .
و « 2 » من الواضح أنّ ذلك لا يستلزم حصول التعليق بالنسبة إلى كلّ واحد واحد ليدلّ على حصول التنجّس بكلّ واحد مع انتفاء الشرط ، كيف ولو كان قضيّة المفهوم ما ذكره رحمه اللّه لكان « 3 » قولك : « إذا جئتني لم أعطك شيئا » دالّا على إعطائك جميع الأشياء مع عدم المجيء ، وهو ظاهر البطلان ، لا إشعار في العبارة به بضرورة الوجدان .
ومن ذلك صحيحة علي بن جعفر ، عن الدجاجة والحمامة وأشباههما « 4 » تطأ العذرة ثمّ تدخل الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا إلّا أن يكون الماء قدر كرّ من ماء » « 5 » .
والمنع من الوضوء ليس إلّا لأجل النجاسة ؛ إذ لا يشترط بما سوى الطهارة إجماعا ، و « 6 » هو المفهوم من الكلام بمعونة المقام .
وصحيحة إسماعيل بن جابر [ في ] الماء الذي لا ينجّسه شيء ، قال : « ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( ج ) و ( د ) : « المفقود » .
( 2 ) في ( د ) : « إذ » ، بدلا من : « و » .
( 3 ) في ( ألف ) : « لمكان » .
( 4 ) في ( و ) : « أشباهها » .
( 5 ) الإستبصار 1 / 21 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 419 ، ح 45 ؛ وسائل الشيعة 1 / 155 ، ح 13 و 159 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار 77 / 14 .
( 6 ) في ( د ) : « بل » ، بدلا من : « و » .
( 7 ) الإستبصار 1 / 10 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 41 ، ح 53 ؛ وسائل الشيعة 1 / 165 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار