قال : « إن كان من بول أو قذر فليغسل ما أصابه » « 1 » .
وظاهر إطلاقه يدلّ على عدم الفرق بين الورودين وعلى نجاسة الغسالة .
. . إلى غير ذلك من الأخبار المتكثّرة المذكورة في الأبواب المتفرقة ، من أرادها وقف عليها في مواضعها .
حجة القول بعدم الانفعال ، الأصل والعمومات الدالّة على طهارة الماء وطهوريّته ، وما دلّ على حصر تنجّسه بالتغيير كالحديث المشهور : « خلق اللّه الماء طهورا . . » « 2 » ، الخبر .
وما رواه العماني وادّعى تواتره عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : « إنّ الماء طاهر لا ينجّسه « 3 » شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » « 4 » .
والاطلاقات الحاكمة بطهارة الماء الملاقي للنّجاسة إذا خلا عن التغيير من غير تفصيل بين القليل والكثير كالصّحيح في الماء يمرّ به الرجل وهو يقع فيه الميتة والجيفة ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا « 5 » كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ » « 6 » .
والصحيح عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : « إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضّأ » « 7 » .
. . إلى غير ذلك من الأخبار الّتي يضاهى ذلك ، وهي كثيرة .
والأخبار الحاكمة بعدم تنجّس الماء مع ظهورها في القليل كموثقة عمّار : سألته عن الرجل هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب على أنّه يهودي ؟ فقال : « نعم » ، قلت : فمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 215 ، ح 14 ؛ بحار الأنوار 77 / 137 ، ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 135 ، ح 9 ؛ بحار الأنوار 77 / 9 ، ح 4 .
( 3 ) في ( د ) : « لم ينجسه » .
( 4 ) مستدرك الوسائل 1 / 186 ، ح 5 .
( 5 ) في ( د ) : « إن » .
( 6 ) الإستبصار 1 / 9 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 41 ، ح 51 ؛ وسائل الشيعة 1 / 139 ، ح 4 .
( 7 ) الكافي 3 / 4 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة 1 / 141 ، ح 11 و 13 ؛ بحار الأنوار 77 / 21 .