وفي السرائر « 1 » نفي الخلاف عن المنع من استعمال أحد الإنائين إذا وقع فيه نجاسة ولم يعلمه بعينه .
وفي المنتهى « 2 » حكاية الإجماع على نجاسة المستعمل للجنب والحائض وشبههما « 3 » إذا كان على جسده نجاسة عينيّة وكان أقلّ من كرّ ، وعلى نجاسة سؤر الخنزير وعلى نجاسة سؤر الكلب عدا بعض من « 4 » العامّة .
قلت : وبملاحظة هذه الإجماعات المحكيّة مضافا إلى السيرة المستمرّة بين الفرقة الناجية قديما وحديثا يمكن القطع بالإجماع في المسألة .
وأمّا الأخبار الدالّة على ذلك - مطلقا أو في موارد مخصوصة ، فيستدلّ بها لذلك بانضمام عدم القول بالفصل « 5 » - كثيرة جدّا بل لا يبعد بلوغها حدّ التواتر المعنوي كما ادّعي ، منها الأخبار الواردة في الكرّ ، وهي أيضا قريبة من التواتر .
وفي المعالم : إنّها كادت أن تبلغ في الكثرة حدّ التواتر المعنوي ، فمن ذلك الصحاح المستفيضة : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 6 » فإنّ قضيّة مفهومها نجاسة الماء الّذي دونه ببعض النجاسات الغير المغيّرة وإلّا تساوى « 7 » الكرّ فتسقط فائدة الاشتراط .
وبانعقاد الإجماع على عدم الفرق بين النجاسات في ذلك ، يتمّ دلالتها على عموم الانفعال بالنّسبة إليها ، ودلالتها على العموم بالنّسبة إلى المياه وأحوالها من جهة عموم إرادة « 8 »
هامش
( 1 ) السرائر 1 / 85 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 137 و 154 .
( 3 ) في ( د ) : « شبهما » ، بدلا من : « شبههما » .
( 4 ) لم ترد في ( د ) : « من » .
( 5 ) زيادة في ( د ) : « فيما لا قائل به » .
( 6 ) كما مرّ .
( 7 ) في ( ألف ) : « لتساوي » .
( 8 ) في ( د ) : « أداة » .