ويحتمل أن يكون « على الآخر » متعلقا باليمين أو بالتوجّه ، والمراد بالآخر الادعاء الآخر يعني : أنّ بعد إقامة المدّعية البيّنة على ادّعائها وطيّ دعواها ، أو إقامة الرجل البيّنة على ادعائه يتوجّه اليمين على الادّعاء الآخر ؛ لأنّ المفروض انتفاء البيّنة الّا في طرفه ؛ فإنّه قد صرّح في المسألة بوجود ادّعائين ، فبعد طيّ أحدهما بالبيّنة يتوجّه اليمين على الادّعاء الآخر .
وإنّما قال : « الأقرب » ؛ دفعا لتوهّم أنّ بيّنة أحد الادّعاءين تستلزم انتفاء الآخر ولا يترتّب على اليمين حينئذ فائدة . فقال : الأقرب توجّه اليمين على الادعاء الآخر ، ولا يكفي بينة الادّعاء الآخر لرفعه لجواز تقدّم العقد على الاخر كما ذكره المصنّف .
وعلى هذا يكون مراد المصنّف طيّ الدعويين ، ويكون هذا اليمين هي التي ذكرها الأصحاب ، ويندفع عنه ما ذكره الشارح بقوله : « واليمين في هذين الموضعين لم ينبّه عليه أحد من الأصحاب » وكذا المنافرة التي ذكرها . والظاهر أنّ ما ذكرنا مراد المصنّف ، لا غير .
قوله : عملا بالقاعدة .
وهي : أنّ اليمين الراجعة إلى نفي قول انّما يكون على عدم العلم .
قوله : بالعقد على الأخت .
أي : أخت المدّعية .
قوله : فيحتمل عدم ثبوتها لذلك .
قيل : أي : لخلوّ النص . وعلى هذا فيكون الصواب إسقاط لفظة « الواو » في قوله : « ولئلّا يلزم » ؛ إذ دلالة خلوّ النص على عدم الثبوت إنّما هي لأجل عدم لزوم تأخير البيان ، والّا فلا دلالة عليه ، وأيضا عدم لزوم تأخير البيان ليس شيء آخر وراء خلوّ النص ، والأولى أن يجعل قوله : « لذلك » إشارة إلى عدم تنبيه أحد من الأصحاب عليه ، وقوله : « لئلّا يلزم » دليلا آخر متفرّعا على خلوّ النص ، فيكون المعنى : فيحتمل [ عدم ] ثبوتها لعدم ذكر أحد من الأصحاب .
قوله : ولئلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الخطاب ، أو عن وقت الحاجة .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 777
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٧٧