قوله : فلا تصلح حجّة للمنع .
« الفاء » في قوله : « فلا تصلح » للاستيناف ، وهذه جملة مستأنفة ، وليس من تتمّة ما قبلها ؛ لأنّ ما قبلها إنّما هو لبيان عدم الحرمة وإثبات الكراهة ، وهو قد يثبت بما ذكر ، وتمّ المطلوب .
قوله : على تقدير الحقيقة .
اعلم أنّ في لفظ « الكراهة » على تقدير كونه حقيقة [ في ] التحريم ثلاثة احتمالات :
كونه حقيقة في التحريم خاصّة وكونه حقيقة فيهما بالاشتراك اللفظي ، وكونه حقيقة فيهما بالاشتراك المعنوي . ولمّا ادّعى أوّلا كونه حقيقة في المرجوح الذي لا يمنع من النقيض انتفى الاحتمال الأوّل ، ولم يبق إلّا الأخيران ، فيصحّ تفريع الاشتراك على كونه حقيقة في التحريم ، والمراد به : الاشتراك اللفظي أو المعنوي .
قوله : من دلالة التحريم .
هو من باب إضافة المصدر إلى المفعول .
قوله : أي : للمرأة خاصّة .
أي : من دون اشتراك الرجل الذي هو الوالد .
قوله : وكذا يكره لها العزل .
والمراد بعزلها : إمّا جذب نفسها حتّى يفرغ مني الرجل خارج الفرج ، أو جذب نفسها هي بانزالها قبل إنزال الرجل حتّى يخرج منيها ، ولم يحصل منه الولد ، والأوّل أظهر .
قوله : مقتضى الدليل الأوّل .
وهو المنافاة للحكمة ، والدليل الثاني هو ما ذكره بقوله : « فلا تصلح حجة للمنع » أي :
الصحيحة المذكورة .
قوله : لو قلنا به منه .
أي : بتحريم العزل من الزوج . فلفظة « من » متعلّقة بالعزل المقدّر . وإنّما خصّ احتمال التحريم بما إذا قلنا به من الزوج ، للإجماع المركّب ، فإنّ كلّ من نفى التحريم عن الزوج نفاه من الزوجة أيضا .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 752
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٥٢