تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
قوله : فلا تصلح حجّة للمنع . « الفاء » في قوله : « فلا تصلح » للاستيناف ، وهذه جملة مستأنفة ، وليس من تتمّة ما قبلها ؛ لأنّ ما قبلها إنّما هو لبيان عدم الحرمة وإثبات الكراهة ، وهو قد يثبت بما ذكر ، وتمّ المطلوب . قوله : على تقدير الحقيقة . اعلم أنّ في لفظ « الكراهة » على تقدير كونه حقيقة [ في ] التحريم ثلاثة احتمالات : كونه حقيقة في التحريم خاصّة وكونه حقيقة فيهما بالاشتراك اللفظي ، وكونه حقيقة فيهما بالاشتراك المعنوي . ولمّا ادّعى أوّلا كونه حقيقة في المرجوح الذي لا يمنع من النقيض انتفى الاحتمال الأوّل ، ولم يبق إلّا الأخيران ، فيصحّ تفريع الاشتراك على كونه حقيقة في التحريم ، والمراد به : الاشتراك اللفظي أو المعنوي . قوله : من دلالة التحريم . هو من باب إضافة المصدر إلى المفعول . قوله : أي : للمرأة خاصّة . أي : من دون اشتراك الرجل الذي هو الوالد . قوله : وكذا يكره لها العزل . والمراد بعزلها : إمّا جذب نفسها حتّى يفرغ مني الرجل خارج الفرج ، أو جذب نفسها هي بانزالها قبل إنزال الرجل حتّى يخرج منيها ، ولم يحصل منه الولد ، والأوّل أظهر . قوله : مقتضى الدليل الأوّل . وهو المنافاة للحكمة ، والدليل الثاني هو ما ذكره بقوله : « فلا تصلح حجة للمنع » أي : الصحيحة المذكورة . قوله : لو قلنا به منه . أي : بتحريم العزل من الزوج . فلفظة « من » متعلّقة بالعزل المقدّر . وإنّما خصّ احتمال التحريم بما إذا قلنا به من الزوج ، للإجماع المركّب ، فإنّ كلّ من نفى التحريم عن الزوج نفاه من الزوجة أيضا .