قوله : وهذا في الحقيقة لا يخرج إلى آخره .
هذا اعتراض على المصنّف . وحاصله : أنّ وجوب اجرة المسمّى بالنسبة إلى الماضي لا يوجب كون العقد لازما بالنسبة إلى ما مضى ، ولا يخرج العقد عن كونه جائزا مطلقا حيث إنّ مستند المصنّف وموافقيه في اللزوم بالنسبة ، هو لزوم المسمّى بالنسبة .
وقوله : « فإن المراد » إلى آخره ، تعليل لعدم إيجاب لزوم المسمّى بالنسبة للزوم العقد بالنسبة . وبيانه : أنّ العقد الجائز هو ما يصحّ فسخه ، وهذا العقد أيضا يصحّ فسخه ، فيكون جائزا مطلقا .
وما يتوهّم كونه مانعا لصحّة الفسخ وهو ثبوت العوض بالنسبة لا ينافي الجواز كما بعد تمام العمل .
أقول : لا يخفى أنّ معني فسخ العقد إبطال مقتضاه والرجوع إلى ما يجب لولا هذا العقد ، فلو كان العقد منفسخا بالنسبة إلى ما مضى لزم أجرة المثل له أيضا ، لأنّ بعد فسخ العقد بالنسبة إليه لا وجه للزوم العوض ، بل نقول : المراد بالعقد اللازم : هو ما يلزم الإتيان بمقتضاه ، والمقتضى بالنسبة إليه .
وأمّا قوله : « كما أنّها بعد تمام العمل » ففيه : أنّه إن أريد أنّه بعد تمام العمل أيضا من العقود الجائزة في هذا الزمان يعني : أنّه يجوز فسخه بعد التمام والرجوع إلى أجرة المثل فممنوع . وإن أريد أنّه من العقود الجائزة بمعنى : أنّه من العقود التي يجوز فسخه حين إمكان الفسخ أي : قبل تمام العمل ، فنسلّم جوازه بهذا المعنى ، ولا يفيد له .
قوله : أشكل ذلك .
أي : كونه من العقود الجائزة مطلقا ، أو بالنسبة إلى ما بقي على اختلاف القولين .
قوله : وإن قصد العامل .
متعلّق بقوله : « تبرّع » . أي : عالما بأنّ هذا العمل وإن كان مع قصد العامل العوض تبرّع .
قوله : مالكه إليه .
أي إلى مالكه .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 716
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧١٦