يقدّر صاحب الأرض ما يخصّه بالتخمين ، ويقبل صاحب الأرض الزارع ما يخصّه بعوض حب ، ولو من هذا الزرع بمقدار خرص صاحب الأرض الزارع بهذا المقدار .
ويحتمل أن يكون « الباء » في قوله : « بما خرصه » سببيّة ، ولفظة « ما » مصدرية ، ويكون حينئذ الضمير المجرور في قوله : « به » في الأوّل أي : بعد قوله : « يقبّله » للمقدار المدلول عليه بقوله : « يقدّر » . ويكون المعنى : ويقبّل صاحب الأرض الزارع هذا المقدار بعوض الحب بسبب خرصه به . والأوّل أظهر .
قوله : إن كانت بيعا أو صلحا .
يحتمل أن يكون مرجع الضمير في « كانت » هذه المعاملة وأن يكون المرجع « المحاقلة » . فعلى الأوّل يكون المعنى : أنّ هذه المعاملة إن كانت بيعا أو صلحا تكون مستثناة من المحاقلة التي إمّا بيع أو صلح ، وأمّا إذا وقعت بالتقبيل ، فلا تحتاج إلى الاستثناء ؛ إذ لا تكون من المحاقلة في شيء .
وعلى الثاني يكون المعنى : وهذه المعاملة مستثناة من المحاقلة إن كانت المحاقلة بيعا أو صلحا ، ووقعت هذه المعاملة أيضا بلفظ البيع أو الصلح .
وأمّا إذا لم تكن المحاقلة منهما ، فلا يحتاج إلى استثناء أصلا سواء وقعت المعاملة بالتقبيل ، أو بالبيع ، أو الصلح .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 696
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٩٦