تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وحكم المشتري مفهوم من مفهومه . وفيه نظر ؛ لأنّ المستفاد من المفهوم : أنه إذا لم يكن الشيء قائما لم يكن القول قول البائع ، وهو أعمّ من كون القول قول المشتري . ودفعه بأن الأمر لا يخلو من كون القول قول أحدهما ، فإذا لم يكن القول قول البائع ، كان قول المشتري مردود باحتمال بطلان البيع مع يمينهما ، كما هو أحد الأقوال في المسألة . واستدلّوا على المطلوب أيضا : بأنّ المشتري مع قيام العين يدّعي تملّكها وانتقالها إليه بما يدّعيه من العوض ، والبائع ينكره ، وأما مع التلف فالبائع يدّعي على المشتري مالا في ذمّته وهو ينكره . واعترض على كلّ منهما بوجوه وتحقيقه موكول على الكتب الاستدلالية . قوله : لأنّ كلّا منهما . هذا تعليل لتحالفهما . وأما علّة بطلان البيع فهي أنّه مع التحالف ينفى كلّ من دعوى البائع والمشتري بيمين صاحبه ، فيبقى الثمن مجهولا ، فيبطل البيع . قوله : لتشخّص . متعلّق بكلّ من المدّعي والمنكر قوله : في شرحه . الضمير راجع إلى شيخه أي : في شرحه ، ولكون شرحه منحصرا ومعهودا لم يذكر المشروح ، فالإضافة للعهد . ويمكن إرجاع الضمير إلى القواعد . والمراد : قواعد العلامة ، فيكون فيه استخدام . قوله : العلّة الموجبة للحكم . العلّة الموجبة للحكم بحلف المشتري مع التلف ، هو ما مرّ من أنّ البائع يدّعي مالا في ذمّته وهو ينكره ، ومع بقاء العين ، ولو مع الانتقال لا يدعي ذلك ، بل يدّعي عدم تملّكه لها بما ادعاه ، فلم يجز له نقله ، ويكون النقل باطلا . وأما جعل العلّة الخروج عن حدّ الانتفاع بالنسبة إلى المشتري ، فمنظور فيه ؛ لمنع كون ذلك علّة الحكم ، بخلاف ما ذكرناه ، فإنّهم عللوه به .