تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
المذكور ، وإن كان المراد الخاصّ الحقيقي لزم عدم الربا بين أفراد نوع واحد إن كان لبعض أفراده لفظ خاص . إلّا أن يقال : إنّ المراد بالدخول تحت اللفظ : أن يكون من أفراده أي : يكون هذا المدلول نوعا لها ؛ ولذا قال المحقّق الشيخ علي في شرح القواعد : « إن المراد باللفظ الخاص : ما يكون مفهومه نوعا منطقيا بالإضافة إلى ما تحته » . قوله : لدلالة الأخبار الصحيحة إلى آخره . الفرق بين مدلول الأخبار الصحيحة وبين مدلول هذا البعض حيث خصّه بالذكر : أنّ الأخبار الصحيحة تدلّ على اتّحادهما جنسا ، وهو أعمّ من أن يكونا معا صنفين من جنس آخر غيرهما ، وأن تكون الحنطة من الشعير ، وأن يكون الشعير من الحنطة وذلك البعض يدلّ على الأخير فقط . قوله : إلى اختلافهما صورة . لعلّ المراد بالصورة : الصورة النوعية المتحقّقة في الأشكال المختلفة ، وبالشكل : هو خصوص الهيئة الخاصة مثلا : الحنطة لها صورة نوعيّة موجودة في جميع أفراد الحنطة ، وإن كان بعضها أكبر من بعض ، وبعضها أطول ، وهكذا ولكلّ فرد شكل خاصّ به لا يوجد في غيره من أفراد الحنطة . والمراد بالإدراك : بلوغ أوان الحصاد وبالحس : اللمس حيث إنّ الحنطة ألين لمسا من الشعير . قوله : للرواية المخصّصة . هذا تعليل لقوله : « لا يثبت » أي : وقيل : لا يثبت للرواية المخصصة للذمّي عن عمومات حرمة الربا كما خصّصت الرواية غير الذمّي من أصناف الكفّار عن العمومات . والرواية المخصّصة إشارة إلى الرواية المرسلة ، وفيها : « ليس بين المسلم والذمي ربا » . قوله : ولا يضر إلى آخره . هذا دفع لما يمكن أن يتوهم من تحقّق الربا فيما إذا بيع قدر من حنطة - مثلا - بمثل هذا القدر من الحنطة ، وكان في أحدهما يسير من التبن أو الزوان ، فيلزم زيادة الحنطة الخالصة عن الحنطة الممزوجة بالتبن والزوان ، فإنّه إذا وضع التبن والزوان عنه تبقى