تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
فمعنى العبارة : لو عيّن غلّة بلد لم يوجد فيه ووجد في غيره بطل ولو انعكس بأن عيّن غلّة غير بلد لم يوجد فيه أي : غلّة بلد وجد فيه ، ومع ذلك لزم التسليم في بلد لم يوجد فيه [ ل‍ ] شرط النقل إليه ؛ صحّ ، وإن بطل بدون الشرط الأخير من جهة عدم وجوب النقل ، لا من جهة عدم وجود الغلّة فيه . قوله : والفرق . أي : الفرق بين هذا العكس وبين أصله : أنّ بلد التسليم حينئذ بمنزلة شرط آخر خارج عن حقيقة السلم ، فلا يشترط وجود الغلّة فيه ، والمعتبر وجود الغلّة في بلد المسلم فيه ، والمفروض وجوده فيه ، هكذا ينبغي أن يفهم كما فهمه سلطان العلماء أيضا . وقد حصل الخبط في فهم هذا المقام لجماعة من المحشين . قوله : قسطه من الثمن . لفظة « من » تبعيضية . والمجرور متعلّق بالحالّ الذي هو مرجع الضمير في « قسطه » . وإضافة القسط إلى الضمير بمعنى : « اللام » أي : جهالة قسط الحالّ من الثمن أي : القسط الذي للحالّ الذي هو بعض الثمن . والمراد بالقسط الذي للحالّ : القسط للمبيع الذي يختص بالحالّ ، ووقع بإزائه .

الفصل السابع في اقسام البيع

قوله : ويخبر . عطف على « لا يقوّم » . أي : لا يجوز في المرابحة تقويم أبعاض جملة المبيع بتقسيط الثمن عليها ، والإخبار بما يقتضيه التقسيط ، وإن كانت الأبعاض متساوية جنسا ، فإذا اشترى مائة ثوب من جنس واحد بوصف واحد بمائة درهم لا يجوز له أن يقوّم عشرة منها بعشرة دراهم ويخبر عنه ؛ إذ قد تكون للجملة خصوصيّة ليست في البعض . وقوله : « أو أخبر » عطف على قوله : « كانت » أي : وإن أخبر بالحال أيضا ؛ لأنّه لا يكون حينئذ من الإخبار برأس المال ، فلا يكون مرابحة ، كما صرّح به الشيخ علي في شرح القواعد ، وإن جاز أصل ذلك العمل .