كتاب المتاجر
قوله : وهو ما يكتسب به .
قد خلط الشارح هنا بين الموضوع بالمعنى اللغوي - الذي هو عبارة عن محل الشيء وهو هنا : محل أصل التجارة - وبين الموضوع العرفي الذي هو عبارة عن موضوع العلم أي : ما يبحث فيه عن عوارضه ، والموضوع هنا بالمعنى الأوّل دون الثاني ؛ لأنّ موضوع علم التجارة هو نفس التجارة ، لا ما يكتسب به ؛ فإنّ البحث عنه في علم التجارة باعتبار كونه موضوعا للتكسب أيضا ، وعروض الأحكام الشرعية له بواسطته ، فالبحث عنه هنا لأجل كونه موضوعا لغويا للموضوع العرفي ، لا لكونه موضوعا عرفيا ، والظاهر أنّ نظر الشارح إلى أنّ البحث يقع عنه في علم التجارة ، وإن كان بواسطته ، ولأجل ذلك يصحّ جعله موضوعا عرفيا ، فتأمّل .
قوله : وأجزاؤها
عطف « الأجزاء » على « الميتة » بناء على ما هو الظاهر من أنّ المراد بالميتة مجموعها من حيث إنّها مجموع .
ويمكن أن يريد بالميتة مسلوب الحياة ممّا تحلّه منها فيشمل الجملة والأجزاء والمبانة من الحي .
ويكون كلام الشارح من قبيل عطف الخاص على العام ؛ لكونه أخفى من العام في الحكم وكون العام أظهر في إطلاق الميتة عليه .
قوله : مع طهارة أصله بحسب ذاته .
أي : طهارة الحيوان الذي هذه الأجزاء أجزاؤها بحسب ذاته ، وإن عرضه النجاسة بسبب الموت .