تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
قوله : مقاصده . أي : مقاصد الأصول . وتذكير الضمير باعتبار ملاحظة معنى العلم ، أو بتقدير العلم أي : علم الأصول . قوله : ولا يعتبر الاستقصاء فيه . قد يقال : إن الضمير المجرور إمّا راجع إلى كلّ واحد من النحو والتصريف أو إلى الموصول في قوله : « ما يختلف المعنى » . فعلى الأوّل يلزم أن يستفاد ذلك من قوله : « ومن النحو » إلى آخره بل لا يصح قوله : « بل يكفي الوسط » ؛ إذ يمكن أن يكون ما يختلف المعنى باختلافه أكثر من الوسط . وعلى الثاني يرد : أنّ الوجه التام إمّا يكون ممّا يختلف المعنى باختلافه أولا ، فعلى الأوّل يعتبر الاستقصاء فيه على الوجه التام . وعلى الثاني يكون معلوما من قوله : « ومن النحو والتصريف ما يختلف المعنى باختلافه » ، فلا حاجة إلى ذكره . والجواب : أنّ الضمير راجع إلى الموصول ، ولا يرد ما ذكر ؛ لأنّ الوجه التام ليس أمرا مغايرا لما يختلف المعنى باختلافه ، بل هو كيفيّة لمعرفته ، فإنّ معرفته يمكن على أنحاء ، فقد تكون مع تتبّع وتحقيق وتفكّر تامّة ، وقد تكون بالناقص منها . ثمّ الضمير المجرور في قوله : « منه » راجع إلى الاستقصاء . قوله : إمّا بحفظها . المراد بحفظها : حفظها بألفاظها من ظهر القلب أو في كتاب . والمراد بفهم مقتضاها : ضبط حاصلها يعني : يلزم إمّا حفظ نفس الآيات ليرجع إليها متى شاء ، أو استخراج مضمون كلّ منها وضبطه في موضع ليرجع إليه متى شاء ، وليس المراد بفهم المقتضى : فهم الآيات ؛ لأنّه لازم في صورة الحفظ أيضا ، فلا يصحّ جعله قسيما له ، بل المراد ما ذكرنا من ضبط مدلول كلّ آية ، وما يثبت منه من الأحكام ، ولمّا كان ذلك موقوفا على الفهم عبر بالفهم ؛ ولذا أخّر قوله : « ليرجع إليها متى شاء » ؛ فإنّه لا معنى للرجوع إلى فهم المقتضى ، بل المعنى : أنّه يرجع إلى ما يستنبطه من المقتضيات المفهومة . قوله : كان عاصيا فاسقا لأنّ ذلك كبيرة عندنا .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 490 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى