قوله : والإيمان .
أي : بالمعنى الأخص ، وهو الاعتقاد بالأصول الخمسة .
قوله : والاجتهاد .
جعله من الشرائط إنّما هو على اصطلاح القدماء ، من إطلاق الفقيه على العالم ببرهة من الأحكام ولو تقليدا وأمّا على اختصاصه بالمجتهد ، فيكون الاجتهاد عين الفقاهة المذكورة ، دون شرطها .
قوله : ويتحقّق .
أي : يتحقّق الاجتهاد في الأحكام الشرعية ، لا فيها وفي أصولها ؛ لأنّ الأصول بكلّ من المعنيين معدودة في المقدّمات ، ولا معنى لكون الشيء مقدّمة لنفسه .
قوله : والأصول الأربعة .
عطف على المقدّمات . أي : بمعرفة الأصول الأربعة ، وإنّما أخرجها عن المقدّمات ؛ لأنّها أدلّة للأحكام ، ودليل الشيء لا يسمّى مقدّمة لذلك الشيء ، وإنّما المقدّمة ما يتوقّف الاستدلال بالدليل عليه . والمراد بمعرفة الكتاب والسنّة وأخويهما : معرفة الآيات والأحاديث وتمييزها عن غيرهما ، وفهم معانيهما ، ومعرفة مواقع الإجماع ، ومعرفة دليل العقل على ما يفصله الشارح .
فلا يرد : أنّ الأصول الأربعة داخلة في الأصول المعدودة من المقدّمات ؛ لأنّ الداخلة فيها هي معرفة حجّية هذه الأربعة ، دون ما ذكرناه كما لا يخفى .
. . . معرفة دليل العقل من الأصل والاستصحاب ، على أنّها داخلة مطلقا في معرفة الأصول ، وسيصرّح الشارح بذلك .
قوله : من صفات الجلال والإكرام .
صفات الجلال : السلبية ، وصفات الإكرام : الثبوتية ، وبعبارة أخرى : الجلالية والجمالية .
قوله : وعدله وحكمته .
العدل ، من صفات الجلال ؛ لأنّه سلب الظلم عنه ، والحكمة من صفات الإكرام ، فالعطف من باب عطف الخاص والعام ، ذكرهما لكثرة مدخليّتهما في معرفة الأحكام .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 488
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٨٨