قوله : تعيّنت عليه .
أي : تعيّنت الإجابة .
فإن قلت : إن أراد أنّه [ إن ] طلب من جماعة من غير تعيين وكان الأهل منهم واحدا تعينت الإجابة على الأهل كما هو الظاهر من قوله : « تعيّنت الإجابة » ؛ لأنّ الإجابة لا تكون إلّا بعد الطلب يلزم خطأ الإمام حيث طلب من جماعة ليسوا بأهل إلّا واحدا منهم ، وهو غير جائز . وإن أراد أنّه إذا كان هناك واحد لم يعلمه الإمام تعينت الإجابة عليه بأن يطلب من الإمام حتّى يطلب الإمام منه ، فيجيب هو ، فهو القسم الآتي بقوله : « ولو لم يعلم » .
قلنا : المراد : الأوّل ويمكن أن يكون طلب الإمام . . .
قوله : أهلا .
أي : للإجابة ، أو للنيابة ، أو للقضاء . والمعنى واحد .
قوله : ولو لم يعلم به الإمام
أي : بهذا الوجه أو بكونه اهلا .
قوله : لزمه الطلب .
أي : طلب النيابة أو القضاء .
قوله : وفي استحبابه مع التعدّد عينا إلى آخره .
يتصوّر ذلك في صور :
إحداها : إذا كان هناك جماعة صالحون ، لم يعلم بهم الإمام ، فيقال : هل يستحبّ لكلّ منهم الطلب عينا كما يجب على الكل كفاية أو لا ، بل ينحصر الحكم في الوجوب الكفائي ؟
وثانيتهما : أن يكون هناك قاض منصوب وكان جماعة صالحون أيضا ، فيقال هل يستحب لكلّ الطلب عينا ، حتّى ينصبه عند الاحتياج ، فيتعرض بذلك الطلب بصورة الاحتياج . ذكر هذه الصورة في المسالك . « 1 »
هامش
( 1 ) - راجع المسالك 2 / 353 الطبع الحجري .