تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وغيرهما . قوله : وبعضهم . أي : علم بعضهم ببعض أي : علم كل منهم بحال البعض الآخر من أنّ عنده الوديعة . قوله : بالتفصيل . متعلّق بقوله : « تعيّن » . و « اللام » فيه للعهد ، وإشارة إلى التفصيل المذكور في الودعي . ويمكن أن يكون التفصيل إشارة إلى ما ذكره بقوله : « وزعت اجرة الحجّة » إلى آخره . ويكون المراد بالعالم : الجنس يعني : تعيّن على العالم ، فإن كان واحدا يخرج عمّا في يده ، وإن كان متعددا يوزع عليهم بنسبة ما في أيديهم ، أو أخرجها بعضهم بإذن الباقين . قوله : سقط من وديعة كل منهم . هذا أيضا مع الاجتهاد ، وإلّا فمقتضى ما ذكره عدم سقوط ما عدا الواحدة والضمير المنصوب في « يخصّه » راجع إلى كلّ منهم . وقوله : « تحلّلوا » أي : يصيروا محلا . والمعنى : أنّه يسقط من وديعة كل منهم ما تكون اجرة له إلى ذلك الوقت ، فمن قطع نصف الطريق تسقط من وديعته ما يكون اجرته ، ومن قطع الثلث تسقط اجرته ، ومن أتى ببعض أفعال الحج تسقط اجرته ، ومن أتى ببعض أكثر يزيد اجرته وهكذا . ويمكن أن يكون المراد بالأجرة : الواحدة الموزعة كما يأتي بأن يحسب اجرة واحدة للجميع إلى هذا الوقت وتوزع عليهم ويسقط بالنسبة وعلى هذا فيختصّ ذلك بما إذا كان لا مع الاجتهاد . قوله : عالمين بعضهم . أي : عالمين بحال بعض من أنّه أيضا حجّ . قوله : وسقط من وديعة كلّ واحد . يعني : أنّه إذا حجّوا جميعا دفعة بأن يحرموا دفعة ، فإن الإحرام هو المناط في تقدم الحج وتأخّره يحسب اجرة واحدة وتوزع على الجميع بنسبة ودائعهم ، ويسقط من وديعة كلّ منهم ما يصير مخصوصا به ويغرم الباقي من المال مثلا : إذا كانوا ثلاثة ، وكان عند واحد عشرون ، وعند الآخر ثلاثون ، وعند الثالث خمسون ، وحجّوا جميعا دفعة ، وكان اجرة الحجّة الواحدة خمسين ، فهو نصف مجموع الودائع ، فيسقط من وديعة كلّ منهم
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 478 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى