ينعقد . والمراد بقوله : « بين الهدي » أي : بين إشعار الهدي أو تقليده كما يأتي .
وقوله : « والافراد » عطف على القران ، والضمير المجرور في « بها » للتلبية يعني : وينفرد الافراد بالتلبية أي : باختصاص عقده بها .
قوله : والعمرة .
أي : ينوي نيّة واحدة للحج والعمرة في الابتداء ، فيجعلهما فعلا واحدا لا يحل الا بتمام أفعالهما .
قوله : مطلقا .
أي : سواء كان الحجّ الأوّل أو الثاني أو الثالث ، وهكذا ، والحاصل : أنّه سواء حجّ تمتّعا قبله أو لا . ويحتمل أن يكون مطلقا تعميما للناذر المطلق والندبي .
قوله : عملا بظاهر الآية .
الآية : قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
إلى قوله :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 1 » .
والروايات كثيرة منها : صحيحة علي بن جعفر قال : « قلت لأخي موسى بن جعفر عليهم السّلام لأهل مكّة أن يتمتعوا في الحج إلى العمرة ؟ فقال ، لا يصلح أن يتمتعوا ؛ لقول اللّه - عزّ وجلّ -
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 2 » .
وإنّما جعل الآية ظاهرة ؛ لأنها تدلّ بمفهومها على أنّ الحاضر ليس له ذلك ، والمفهوم ليس من الصريح .
قوله : استثناء من عدم جواز العدول مطلقا .
هذا إشارة إلى جواز العدول عند المصنّف بلا ضرورة في الجملة كما يأتي ؛ فإنّه حكم بجواز عدول المفرد في الأثناء إلى التمتّع ولو كان واجبه الافراد . والمعنى : أنّ قوله :
« لضرورة » استثناء عن عدم جواز العدول مطلقا أي : سواء كان متمتعا أو غيره بمعنى : أنّ عدم الجواز المطلق ليس إلّا مع الضرورة . وأمّا جواز العدول في الجملة فهو قد يكون
هامش
( 1 ) - البقرة : 196 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 / 259