وتوجيهه أن يقال : إن فساد الصوم وزواله وإن كانا متحدين في الخارج ونفس الأمر ، إلّا أن الحكم بالزوال إنّما هو بواسطة الحكم بالفساد ، فإنّ ما يدلّ عليه الأخبار هو أنّ السبب الأوّل مفسد للصوم ، لا أنّه مزيل له ، وبعد الحكم بفساده يحكم العقل بزواله أيضا ، لأنّ الفاسد ليس صوما .
قوله : لزم عدم تكرّرها .
إذ لا افساد بالثاني . ثمّ لا يخفى أنّه لا بدّ في لزوم عدم التكرّر من ضمّ مقدّمة أخرى وهي أن يكون تأثير السبب لأجل الصيام ، لا لأجل وقوعه في نهار شهر رمضان على من يجب عليه الصيام ، وكانّه تركها اتكالا على الوضوح .
قوله : وله وجه .
أي : لعدم التكرّر مطلقا ، أو لملاحظة زوال الصوم بفساده بالسبب الأوّل .
قوله : والواسطة .
أي : الواسطة التي ذكرها المصنّف ، وهي الواسطة بين الإثبات المطلق وهو تكرّرها مطلقا ، والنفي المطلق وهو عدم تكرّرها في اليوم الواحد مطلقا .
قوله : على الواطئ .
لا يخفى أنّ الصواب الموطوءة أو الوطء بدل الواطئ . ويمكن التوجيه بتكلّف .
قوله : كإكراه الأمة .
إضافة الإكراه إلى الأمة والأجنبية إضافة إلى المفعول ، وإلى الأجنبي إضافة إلى الفاعل ، والضمير في قوله : « لهما » راجع إلى الزوج والزوجة . وفي قوله : « له » إلى الزوج وقوله : « ولا يتحمّل » بصيغة المجهول والمعنى : أنّه ليس يتحمّل في غير ما ذكر كإكراه الرجل لأمته أو لأجنبية ، فلا يتحمل الرجل كفّارتهما ، وكإكراه الأجنبي للرجل والمرأة على الجماع ، فلا يتحمّل الأجنبي عنهما أو عن أحدهما ، وكإكراه الزوجة للزوج فلا تتحمّل عنه .
وقيل : إنّ الضمير في « لهما » راجع إلى الأجنبية والأجنبي ، وإضافة الاكراه إلى الأمة إضافة إلى المفعول وإلى الأجنبية والأجنبي إضافة إلى الفاعل والمعنى : أنّه ليس يتحمّل
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 383
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٨٣