وعلى الثاني : لا يتحمّل الزوج للإدخال لأجل المطاوعة وتكفّر المرأة لنفسها ، والرجل لنفسه . وأمّا للاستدامة فلا شيء لأجلها على الزوجة أصلا للإكراه . وأمّا على الزوج فعلى القول بعدم تكرر الكفّارة بتكرّر الفعل مطلقا لا كفّارة عليه عنها أيضا . وعلى القول بتكرّرها مطلقا أو مع تكرّر الوطء يحتمل عدم لزوم كفارة أخرى عليه عنها ؛ لاتّحاد السبب ، وتكفيره أولا .
ويحتمل لزومها عليه عنها لصدق إكراهه لها على الوطء وهذا هو المراد من قوله :
« فيلزمه حكمه ويلزمها حكمها » أي يلزم الإكراه حكم الاكراه والمطاوعة حكم المطاوعة .
القول في شروطه
قوله : أي : شروط وجوب الصوم .
الفرق بينهما هنا عموم وخصوص من وجه ، فإن التكليف شرط الوجوب ، وليس شرط الصحّة على القول بكون عبادات الصبي شرعيّة والنيّة من شروط الصحّة على القول بكونها شرطا وليس من شرط الوجوب ، والخلوّ من الحيض شرط لهما .
قوله : فبحكم العاقل في الوجوب .
يعنى : أنّه يعاقب على تركه ويجب عليه قضاؤه وإن لم يصح منه إذا صام سكران .
قوله : والسفر .
لا يخفى أنّ الخلوّ من السفر ليس شرطا للوجوب المطلق عند المصنّف لقوله بأنّه يصحّ في النذر المقيّد بالسفر ، بل يكون على هذا شرطا لوجوب بعض أفراد الصيام .
قوله : ونحوهما .
كمن يمرّ بوطنه في أثناء السفر ، أو من لا مقصد له .
قوله : ففي معنى المقيم .
يعني : أنّه يمكن إدخال انتفاء نحو ذلك في مفهوم السفر ؛ إذ لا يطلق عليهم المسافر في عرف الشرع ، بخلاف نحو الأوّلين ، لإطلاقه عليهما ، فالمصنّف إنّما أعرض عن التنصيص على الثاني ؛ لدخوله في مفهومه ، وعلى الأوّل ؛ لظهوره وتبادر الذهن إليه ، لما مرّ في الصلاة .