قوله : يجوز مطلقا .
أي : من دون اشتراط قصور التركة ، أو جهل الوارث ، أو جحوده .
قوله : فيصير فقيرا .
أي : الميّت يصير فقيرا .
قوله : لتوقّف تمكّنه منها .
أي : لتوقّف تمكّن الوارث من التركة على قضاء الدين لو قيل بالانتقال إليه حين الموت .
والحاصل : أنّهم اختلفوا في تركة المديون : فقيل بانتقالها إلى الوارث بالموت ، ولكن يجب على الوارث قضاء الدين منها أو من ماله عوضا عنها . وقيل بعدم الانتقال إلّا بعد أداء الدين . وعلى القولين فلا يتمكّن الوارث منها تمكن المالك في ملكه المختصّ به إلّا بعد القضاء .
قوله : أو كان واجب النفقة .
عطف على « مات » أي : وإن كان واجب النفقة .
قوله : فإنّه يجوز مقاصته .
أي : مقاصة رب الدين ، على أن يكون إضافة المصدر إلى الفاعل ، أو مقاصة من يجب نفقته على أن يكون إضافته إلى المفعول .
وقوله : « به » أي : بالدين ، منها أي : من الزكاة ولا يمنع منها أي : من المقاصة .
قوله : وكذا يجوز له أي : للمزكّي الذي فيه الكلام ، أو المفهوم من رب الدين لكونه المزكّي ، إليه - أي : إلى واجب النفقة - منها - أي : من الزكاة - ليقضيه - أي : ليقضي الدين - إذا كان - أي : الدين - لغيره - أي : غير المزكّي - كما يجوز إعطاؤه - أي : إعطاء المزكّي - من الزكاة واجب النفقة أو اعطاء واجب النفقة ، غيره أي : غير الدين .
قوله : وهو القرب .
بضمّ « القاف » جمع القربة ، كاللقم جمع اللقمة والغرر جمع الغرّة . والمراد بالقربة :
ما يتقرّب به إلى اللّه .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 299
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٩٩