قوله : عند شروعه في الأكل .
الظاهر أنّ وقت الشروع في الأكل هو ابتداء وضع اليد على المأكول ومدّها إليه . وقيل إنّه الوضع في الفم ، أو المضغ ، أو البلغ ، والكلّ بعيد .
قوله : وإن كان مجهولا .
يحتمل أن يكون متعلقا بكون النيّة عند الشروع يعني : وإن كان لا يعلم عند الشروع في الأكل مقدار ما سيأكله . ويحتمل التعلّق بالاحتساب يعني : أنّه إذا أكل من الخبز - مثلا - ما لا يعلم قدره ولا قدر ما فيه من الحنطة لم يناف الاحتساب عليه ، بل إن كان عزل الحنطة للزكاة ، وقد بقي من الخبز شيء أعطاه مستحقّا آخر إن أمكن وإلّا احتسب عليه أقلّ ما يحتمل أكله له .
والأوّل أولى معنى ؛ لأنّ احتمال توهّم الخلاف فيه أقوى والثاني أظهر لفظا .
قوله : والغرض منهم .
وهو تأليف قلوبهم بأحد الوجوه المذكورة .
قوله : ولو كان السفر .
يعنى : لو كان سفره معصية يمنع إجماعا ، كما يمنع الفاسق في غيره عند القائلين باشتراط العدالة .
قوله : من استثني باشتراط العدالة .
المستثنى باشتراط العدالة العاملون ، ومن استثني بعدم اشتراطها المؤلّفة قلوبهم . وقوله : « أو بعدمها » عطف على الاشتراط أي : استثني بعدم العدالة ، وهذا يحتمل معنيين :
أحدهما : أنّه استثني باشتراط عدم العدالة . وثانيهما : أنّه استثني بعدم اشتراط العدالة .
وكلاهما صحيحان : أمّا الأوّل ؛ فلاشتراط صدق المؤلّفة قلوبهم على كونهم كفارا ، وشرط الكفر هو شرط عدم العدالة وأما الثاني ؛ فلأنّه إذا اشترط عدم العدالة ، فلا يشترط العدالة قطعا كما لا يخفى .
قوله : لأنّ النص ورد .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 302
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٠٢