وثانيها : أنّ الاستدانة في غير معصية ليست بشرط ، بل الانفاق في المعصية مانع ؛ لأنّ الأصل عدم الاشتراط .
وثالثها : عموم الآية ، وبعض الأخبار .
قوله : الفقير .
نائب الفاعل لقوله : « يقاص » ، أو مفعوله والضمير المجرور راجع إلى الزكاة . أي :
يقاص رب الدين الفقير بالزكاة كما إذا كان لشخص دين على فقير ، وكان على ذلك الشخص زكاة .
وقوله : « بأن يحتسبها » أي : يحتسب الزكاة صاحب الدين إن كانت زكاة واجبة عليه على الفقير . والضمير في « عليه » أوّلا راجع إلى صاحب الدين ، وثانيا إلى الفقير . « 1 »
قوله : يجوز لمن هي عليه .
أي : الزكاة ، والضمير المجرور راجع إلى الموصول .
وقوله : « دفعها » فاعل لقوله : « يجوز » ، وقوله : « كذلك » أي : وإن لم يقبضها المديون ولا وكّل ولا أذن في قبضها .
قوله : مع قصور تركته .
الوجه في اشتراط القصور : أنّ التركة لا تنتقل إلى الوارث إلّا بعد أداء الديون ، فإذا كان الميّت مديونا ووفت تركته بالديون وجب صرفها فيها ، وأيضا عدم التمكّن من القضاء شرط ، وهو لا يتحقّق إلّا مع القصور ، ويدلّ على الاشتراط أيضا بعض الأخبار .
قوله : والأخذ منه مقاصة .
عطف على إثباته أي : عدم إمكان الأخذ ، والضمير المجرور راجع إلى الوارث ، أو إلى التركة بتأويل المال ، أو المذكور أو المتروك ، أو نحوه ، ويحتمل إرجاعه إلى « الدين » أي :
من جهة الدين .
قوله : وقيل .
والقائل العلّامة في المختلف صريحا ، وفي المنتهى ظاهرا . وهو الظاهر من الشيخ في النهاية ، وابن إدريس والمحقّق .
هامش
( 1 ) - كانت عبارة شرح اللمعة في نسخة المحشّي هكذا : صاحب الدين ان كانت عليه عليه .