والمراد بقوله : « تقبل التطهير » أي : التطهير بالماء . فلا يرد أنّه غير مطهّر من نجاسة الكفر من البدن مع أنّه قابل للتطهير ، والمراد قبول التطهير به وحده ، فيخرج ما يتوقّف تطهيره على استعمال التراب أيضا ، أو في الجملة ، فيشمله أيضا .
قوله : وهو أسفله الملاصق للأرض .
التفسير لأجل أن لا يتوهّم أنّ باطنه هو ما يلاصق الرجل ، حيث إنّ الباطن أظهر فيه من الملاصق للأرض ، كما لا يخفى .
قوله : مع زوال عين النجاسة .
قد يتوهّم أنّ معنى « مع زوال النجاسة بها » أن يشترط زوال النجاسة بها ، ويجعل قوله :
« بمشي » محتمل التعلّق بالزوال وبقوله : « تطهّر » .
ويعترض بأنّه لا يشترط في تطهيرهما زوال النجاسة عنهما بالأرض [ ف ] لو أزيلت بغيرها ، ثمّ دلك المحل بها يطهر .
وفيه : أنّ لفظة « مع » هنا ليست متضمّنة لمعنى الشرطيّة ، بل متضمّنة لمعنى ال « باء » وبيان لكيفيّة التطهير . يعنى : ويطهر باطن النعل والقدم بزوال عين النجاسة بالأرض بالمشي وغيره ، إذا كان للنجاسة عين ، وأمّا إذا لم يكن لها عين بأن كانت النجاسة ممّا لا عين لها كالبول الجاف ، أو كانت لها عين وأزيلت بغير الأرض ، فيأتي إنّما يطهر بالامساس .
والمراد بغيرهما : المسح ، وقد دلّ بعض الأخبار على كفايته بخصوصه .
قوله : كفى مسمّى الإمساس .
أي : كفى في التطهير . أمّا إذا كان جرم أو رطوبة فلا يكفي ذلك ، بل لا بدّ من زوال الجرم أو الرطوبة .
قوله : ما لم تخرج عن اسم الأرض .
قد يقال : إنّ بعد قوله : « في الأرض » يكون هذا القيد مستدركا . أقول : يمكن أن تكون الفائدة فيه بيان أنّ مطلق الرطوبة لا يخرج الأرض عن اطلاق الاسم عليها .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 142
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٤٢