قوله : وهذا يتمّ في ما يغسل مرّتين إلى آخره
إنّما قال : « مرّتين » ولم يقل : « فيما يغسل أكثر من مرّة » للتنبيه على أنّ كلّ ما يغسل أكثر من مرّتين فهو ليس إلّا لخصوص النجاسة كالخمر ، أو الولوغ ، أمّا مطلق النجاسة فلم يقل أحد فيه بأكثر من المرّتين .
وقوله : « لا لخصوص النجاسة » يعنى : أنّ تماميّة ذلك ممّا يغسل مرّتين أيضا مخصوصة بما إذا لم يكن المرّتان لخصوص النجاسة كما اختاره المصنّف من أنّه يجب الغسل والصب لكلّ نجاسة مرّتين ، وأمّا إذا كانت المرّتان لخصوص النجاسة كما إذا قلنا بتخصيص المرّتين بالبول ، فلا يتم ذلك .
وقوله : « كالولوغ » للتمثيل والتشبيه في الخصوصية ، ومثله البول على القول باختصاص المرّتين به .
والحاصل أنّ مراد الشارح أنّ هذا الحكم المتقدّم وهو أنّ الغسالة إن كانت من الغسلة الأولى وجب بإصابتها غسل تمام العدد ، والنقص بواحدة في الثانية وهكذا لا يتمّ فيما يغسل مرّة ، وهو ظاهر ؛ إذ لا تعدّد حينئذ حتّى تكون الغسالة كالمحل قبل الغسالة ، بل يكون الغسالة نجسة .
وكذا لا يتمّ فيما يغسل أكثر من مرّتين ؛ لانّ كلّ ما يغسل أكثر من مرّتين ، فهو لخصوصيّة النجاسة لا محالة ، وكذا لا يتمّ فيما يغسل مرّتين لخصوصية النجاسة ، كالبول على القول باختصاص المرّتين به بل يتمّ فيما يغسل مرّتين لا لخصوص النجاسة ، وأمّا الخصوص كالولوغ فلا . والولوغ ليس مثالا للمرّتين اللتين للخصوص ، بل للخصوص فقط .
قوله : أجود الأقوال في المسألة .
يعني : فيما يتم . فعلى القول بالاكتفاء بالمرّة في غير البول لا يجب التعدّد في شيء من الغسلات .
قوله : وقيل .
هذا قول المحقّق ، والعلّامة . وقوله : « مطلقا » أي : سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية ، وعلى هذا فيجب غسل ما لاقته العدد المعتبر في المحل .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 139
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٣٩