وقيل : « كالمحل بعد الغسل » وهذا على الطرف النقيض من سابقه . وقوّاه الشيخ في المبسوط .
وقوله : « وقيل بعدها » أي قيل : كالمحل بعد الغسالة ، وهذا القول منقول عن الشيخ في الخلاف .
قوله : أو تصب .
مجزوم بعطفه على « تتغيّر » أي : ما لم تصب نجاسة خارجة . والمراد بالحدث المستنجى منه إما المستنجى منه بهذا الاستنجاء ، فيخرج البول عن حقيقته لو كان الاستنجاء عن الغائط ، والغائط عن حقيقته لو كان عن البول . وإما مطلق المستنجى منه ، فلا يكون شيء منهما [ خارجا ] عن حقيقته .
وقوله : « أو محله » معطوف على الحقيقة أي : خارج عن محل المستنجى منه ، فالاوّل أعمّ من أن يكون في محلّ المستنجى منه كالدم الخارج من الغائط ، أو من حواليه أو في غيره ، كالنجاسة الملقاة على الأرض ، أو الكائنة في اليد غير البول والغائط .
والثاني اعمّ من أن يكون على البدن أو على غيره ، وسواء كان من هذا الحدث المستنجى منه بل نفسه أو لا ، فلو تعدّى الغائط أو البول المخرج تنجس الغسالة ، وكذا لو وقع على الأرض ولاقته الغسالة .
وأمّا الملاصقة لليد عند الاستنجاء ففي حكم ما في المحل ؛ لانّ اليد آلة للاستنجاء . ومنهم من فرّق بين سبق اليد على الماء إلى الموضع وعكسه ، فقال في الأوّل بنجاسة الغسالة لو لاقت اليد دون الثاني .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 140
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٤٠