ولوغه ، أو مع لطعه ، أو مع المباشرة أيضا على الخلاف المتقدّم في الكلب .
وإنّما أطلق المصنّف لظهور المقصود ، و « بعض الأخبار » إشارة إلى موثّقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبعا » . « 1 »
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرّات » . « 2 »
وقوله : « لم تنهض حجّة للوجوب » أي : عند المصنّف ، وأمّا الشارح فيحكم بأنّ الأخيرة ناهضة حجّة عليه .
ثمّ الوجه في عدم صلاحيّتهما حجّة على الوجوب عند المصنّف أمّا في خبر الفأرة ؛ فلاشتمال سنده على جماعة من الفطحيّة . وأمّا في خبر الخنزير فإمّا لعدم القائل بالوجوب فيه من المتقدّمين قبله - وهو كثيرا ما يراعي ذلك ونحوه في العمل بالأخبار - ولهذا قال العلّامة في المنتهى : لو قيل بوجوب غسل الإناء منه سبع مرّات كان قويّا لما رواه عليّ بن جعفر « 3 » أو لأنّ القدر الثابت أنّ الأمر للوجوب ، وأمّا الإخبار في صورة الإنشاء فالمسلّم دلالته على الرجحان واما الوجوب فلا .
قوله : مقتضى إطلاق العبارة .
إشارة إلى قول المصنّف : « وكذا الاناء » ، فال « لام » في « العبارة » للعهد وقوله :
« كغيرهما » أي : غير الفأرة والخنزير سوى الكلب ، واستثناؤه معلوم لما تقدّم أنّ فيه المسح بالتراب أيضا .
ويمكن تعميم الغير بحيث يشمل الكلب أيضا حيث إنّ المراد بالمرّتين باعتبار الغسل بالماء ، فإنّه يجري فيه أيضا من الماء .
قوله : لصحّة روايته .
المراد بروايته : صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة . والغرض عن صحّتها عدم ما يوجب خروجها عن الحجّية عند الشارح .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 3 / 497 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 3 / 418 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : 3 / 418 .