[ حكم سكوت المدعى عليه ]
حكم ما لو سكت المدّعى عليه من الجواب عنادا
وأمّا لو سكت المدّعى عليه من الجواب : فإن كان ذلك للعناد ، ففيه أقوال : فعن الشيخين في المقنعة « 1 » والنهاية « 2 » والخلاف « 3 » وسلّار « 4 » وابن حمزة « 5 » وجماعة من المتأخّرين « 6 » - بل نسبه في المسالك إليهم بصيغة الجمع المحلّى « 7 » - أنّه يؤمر بحبسه حتّى يقرّ أو ينكر أو يعفو الخصم عن حقّه أو يموت .
قيل : « وينبغي أن يكون ذلك بعد الإلزام بالجواب بالرفق والملاحظة ، ثمّ بالإيذاء والشدّة ، فإن لم ينجح فيحبس » « 8 » وليس ببعيد .
وعن المبسوط : « قال له الحاكم ثلاثا : إمّا أجبت عن الدعوى وإلّا جعلناك ناكلا ، ورددنا اليمين على خصمك » ثمّ نقل القول بالحبس عن قوم ، ثمّ قال : « والأوّل يقتضيه مذهبنا ، والثاني أيضا قوي » « 9 » .
قال في المختلف : « وهذا يدلّ على تردّد الشيخ » « 10 » . ونقل عن ابن البرّاج في المهذّب ما يقرب من كلام المبسوط « 11 » ، ويظهر منه التخيير بين الأمرين كعبارة الشهيد في اللمعة « 12 » .
هامش
( 1 ) . المقنعة : 725 .
( 2 ) . النهاية : 342 .
( 3 ) . الخلاف 6 : 238 ، المسألة 37 .
( 4 ) . المراسم : 231 .
( 5 ) . الوسيلة : 217 .
( 6 ) . كفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 4 : 332 و 333 ، والشهيد الأول في اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 3 : 104 .
( 7 ) . مسالك الأفهام 13 : 466
( 8 ) . انظر مجمع الفائدة والبرهان 12 : 170 .
( 9 ) . المبسوط 8 : 160 .
( 10 ) . مختلف الشيعة 8 : 380 ، المسألة 6 .
( 11 ) . المهذّب 2 : 586 .
( 12 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهيّة ) 3 :