الأصل والاستصحاب ، ولا يسقط حقّه .
فما ذكره المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه من أنّ « مظهر العذر مندرج تحت دلالة هذه الأخبار « 1 » ، وأنّ ما ذكره في المسالك من عدم بطلان حقّه إن كان إجماعا فلا بأس ، وإلّا فهو محل التأمّل » « 2 » فيه تأمّل ، فتأمّل .
وممّا ذكرنا يظهر وجه ترجيح ما رجّحه رحمه اللّه من الوجهين في تقدير الإمهال وعدمه .
ولو امتنع المدّعى عليه من اليمين ولم يردّ ، قالوا : فيقول الحاكم له : إن حلفت وإلّا جعلتك ناكلا .
ويستحبّ تثليث ذلك ، كما صرّح به في الشرائع « 3 » .
قال المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه : « وينبغي أن يضمّ إليه : أو رددتها إلى المدّعي ، وإلّا جعلتك ناكلا » « 4 » وهو كذلك .
وعلى القول بردّ اليمين يزيد بعد قوله : « وإلّا جعلتك ناكلا » قوله : « ورددت اليمين على المدّعي » كما في الدروس « 5 » وشرح اللمعة « 6 » .
ويظهر ممّا نقل عن المبسوط « 7 » والدروس « 8 » أنّ المرّة الأولى واجبة ، ودليلها غير مذكور فيما حضرني من كلامهم وأخبارهم .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 142 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 13 : 453 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 4 : 77 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 143 .
( 5 ) . الدروس الشرعية 2 : 89 .
( 6 ) . الروضة البهية 3 : 87 .
( 7 ) . المبسوط 8 : 159 وفيه : « يقول هذا له ثلاثا » . نعم ، نسب إليه في مفتاح الكرامة 10 : 80 وجوب المرّة الأولى فقط .
( 8 ) . الدروس الشرعية 2 : 89 .