وقال في شرح الشرائع : إن كان الوارث يتيما أخّر حتّى يبلغ ويرشد ، وفيه تأمّل ؛ لاحتمال وجوب الإخراج على الوليّ بعد علمه بذلك ، إلّا أن يكون مقصوده لحوق ضمانه - على تقدير الإنكار - اليتيم بعد ذلك ، فتأمّل » « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه .
والدليل على ما قالوه : أنّ الأصل عدم الردّ ، والحديث المشهور الدالّ على أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر « 2 » ، دالّ عليه أيضا .
والروايتان المتقدّمتان لا تدلّان إلّا على جواز الردّ على صاحب الحقّ ، وهؤلاء ليسوا بصاحب الحقّ حقيقة .
وبالجملة ثبوت اليمين على المدّعي لا دليل عليه إلّا فيما كان صاحب الحقّ .
المقام الثاني : [ يمين المدّعي بمنزلة البيّنة أو إقرار المنكر ]
في أنّ يمين المدّعي بمنزلة البيّنة أو إقرار المنكر .
إنّ يمين المدّعي حينئذ هل هي بمنزلة البيّنة ، أو إقرار المدّعي عليه ؟ فيه قولان ، اختار ثانيهما في التحرير ، قال : « هو كإقرار الخصوم لا كالبيّنة ، فلا يثبت في حقّ غير الحالف » « 3 » ورجّحه الشهيدان أيضا في الدروس « 4 » وشرح اللمعة « 5 » ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه « 6 » .
قال في الدروس : « والفائدة في مثل إنكار الوكيل العيب ونكوله عن اليمين ، فيحلف المدّعي ، فإن جعلناها كالبيّنة ردّه على الموكّل ، وإن جعلناها كالإقرار فلا » « 7 » انتهى .
ويتفرّع على ذلك فروع كثيرة أخر متفرّقة في أبواب الفقه :
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 138 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 170 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 3 .
( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 194 .
( 4 ) . الدروس الشرعيّة 2 : 89 .
( 5 ) . الروضة البهية 3 : 86 .
( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 138 .
( 7 ) . الدروس الشرعيّة 2 : 89 .