وضعف الروايتين بالإرسال والوقف ، غير مضرّ ؛ لانجبارهما بالعمل .
حكم ما إذا حلف المدّعي ثم بذل المنكر اليمين
وإن حلف المدّعي ثمّ بذل المنكر اليمين ، فلا حقّ له ، وادّعي عليه الإجماع في المسالك « 1 » .
وإن بذلها بعد الردّ وقبل حلف المدّعي ، فعن الشيخ العدم إلّا برضا المدّعي « 2 » ، ولا يبعد ترجيح الجواز ؛ لأنّه في معنى الإباحة لا الإبراء ، والأصل بقاء الحقّ .
والإشكال : هاهنا في مقامين :
المقام الأوّل : [ مواضع استثناء حلف المنكر بعد يمين المدّعي ]
في استثناء مواضع من الحكم .
إنّهم استثنوا من الحكم الأوّل مواضع .
قال المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه : « والظاهر أنّه يكون في موضع ثبوت الحقّ بذلك للمدّعي نفسه ، ويكون ممّا جاز له اليمين ، فلا يمين على المدّعي إذا كان وكيلا وإن علم المدّعى ، ولكن يحتمل أن يطلب المدّعى عليه توقّف الخصومة إلى أن يحضر المدّعي ليردّ عليه اليمين ، كما في وكيل المدّعى عليه ، فتأمّل .
وكذا لا يمين عليه إذا ادّعى الظنّ ، كما مرّ .
وكذا لا يمين على وصيّ الأيتام إذا ادّعى ، بل على أوليائهم مطلقا .
وكذا على الوصيّ إذا ادّعى حجّا أو خمسا أو زكاة ونحو ذلك في ذمّة الميّت ، مع كونه وصيّا ، فأنكر الوارث ذلك وردّ اليمين على الوصيّ ، وغير ذلك من الصور ، هكذا قالوه . وليس ببعيد ، وحينئذ يلزم المدّعى عليه على تقدير الإنكار ، إمّا دفع المدّعى أو اليمين .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 13 : 487
( 2 ) . المبسوط 8 : 211