غيره فتأمّل » « 1 » .
قال في المسالك : « نعم ، لا بأس بالاستفسار ، وإن أدّى إلى صحّة الدعوى ، بأن يدّعي دراهم فيقول : أهي صحاح أم مكسورة ؟ إلى غير ذلك ، ويحتمل المنع منه أيضا » « 2 » .
قال في الدروس : « ولا يحرم تلقين التحرير ؛ لأنّ فيه تحقيق الدعوى ، خلافا للمبسوط ؛ لأنّ فيه كسر قلب خصمه » « 3 » .
المسألة السابعة : في عدم وجوب أمرهما بالتكلّم إذا سكتا
إذا سكت الخصمان ، فلا يجب على القاضي أمرهما بالتكلّم ، ولكنّهم ذكروا أنّه يستحبّ له أن يكون هو أو من يأمره « تكلّما » أو يتكلّم المدّعي متكلّما من غير تخصيص أحدهما بالخطاب ، إذ هو مخالف للتسوية المتقدّمة .
إلّا أن يقال : إنّه ابتداء التكلّم في طي الدعوى ، ويلزمه التوجّه إلى كلّ منهما لاستماع كلامه ، فلا يستفاد منه ترجيح ، فلا يكون حراما ، وهو مشكل ؛ لأنّ الابتداء بالالتفات بدون ضرورة أيضا ترجيح . إلّا أن يقال بعدم انصراف إطلاق دليل التسوية إلى مثل ذلك ولذلك ، حكم بعض من أوجب التسوية بكراهة التخصيص هنا ، كالشهيد في اللمعة « 4 » والمحقق « 5 » . والقول بأنّه رجوع عن الفتوى السابقة بعيد .
المسألة الثامنة : في من يسمع القاضي كلامه أوّلا من المتداعيين
إذا ورد خصمان كلّ واحد منهما يدّعي على الآخر ، فابتدأ أحدهما فلا إشكال
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 54 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 13 : 430 .
( 3 ) . الدروس الشرعية 2 : 84 ، وانظر المبسوط 8 : 156 .
( 4 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 3 : 75 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 4 : 72 .