تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ومقتضى تقريره أن يكون أوّل كلامه في الاحتمال الأوّل ناظرا إلى وجود الإجازة ، وآخر كلامه - يعني ما ذكره في ذيل قوله : « هل يتوقّف على إجازته » - ناظرا إلى عدم لحوق الإجازة . ولا يخفى ما فيه ؛ إذ الاستدلال بأبلغية الملك من الإجازة يقتضي أنّ مراده صورة عدم الإجازة ، فإذا تمّ كلامه بالأبلغيّة وما ذكره بعدها ، فلا معنى لقوله : « فهل يتوقّف » إلى آخره . وإن أراد بأوّل كلامه صورة لحوق الإجازة أيضا بأن يكون المراد من الأوّل حصول الملك ولحوق الإجازة معا بتقدير أنّ الملك مع الإجازة أبلغ ، فيحتاج إلى تقدير الإجازة ، فكان ينبغي أن يقول في أوّل الكلام : « ثمّ ملكه وأجاز » وفي موضع قوله : « فملكه أبلغ » « فملكه مع الإجازة أبلغ » إلى غير ذلك من الحزازات . وكيف كان ، فالأمر في ذلك سهل ، والعمدة بيان صحّة المأخذ ، فنقول : أمّا قوله : « لأنّ إجازة المالك موجبة لصحّة فعل المباشر فملكه أبلغ » « 1 » : إن أراد أنّ إجازة المالك الّذي هو مالك حين العقد موجبة لصحّة فعل المباشر ، فملك ذلك المالك أبلغ ، فلا معنى له أصلا ؛ إذ المفروض أن الملك حينئذ لغيره ، ولو فرض كونه له فهو خارج عن الفرض . وإن أراد إجازة مطلق المالك ، وكلّ من صدق عليه وصف المالكيّة حتّى يشمل من حصل له الملك في ثاني الحال » ، فهو أوّل الدعوى ؛ إذ كون إجازة من هو مالك حين العقد كافية لا يدلّ على كون إجازة من ملك بعده كافية ، فضلا عن كونها أبلغ وإن أجاز معه أيضا ، فضلا عن عدم الإجازة ، مع أنّ إلحاق الملك الأخير بالرضا السابق حتّى يحصل من ضمّ هذا المالك إلى الرضا السابق مفهوم « رضا المالك » في صورة عدم الإجازة من المالك الأخير ، ليس له معنى معقول ؛ لأنّ الجنس لا بقاء له
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .