في الاحتمال الثاني من منع الاشتراط ، وسنده الأخبار الواردة في النكاح ، مثل صحيحة أبي عبيدة في نكاح الصغيرين « 1 » ، ويدلّ بالفحوى على غير النكاح ؛ لكون أمره أشدّ .
ويدلّ عليه عموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » فإنّ الأصل فيها العموم ، خرج ما خرج بالدليل ، وبقي الباقي .
والقول بأنّ ذلك مستلزم لكون الباقي من العامّ أقلّ من المخرج وهو خلاف التحقيق ، فلا بدّ أن يقال بكون اللام للعهد الراجع إلى العقود المعهودة في أوائل الخطاب . فهو مدفوع بأنّ الجمع المحلّى حقيقة في العموم ، وليس الفضولي من الأفراد النادرة ، مع أنّ العموم أفرادي لا نوعي ، ولا ريب أنّ أشخاص العقود المعهودة أكثر من أشخاص الغير المعهودة .
وقد حقّقنا هذا المقام في مواضع من تأليفاتنا ، سيّما في الرسالة الّتي كتبناها في مسألة الطلاق بعوض .
وأمّا ما ذكره في المسألة الثانية « 3 » : فلا يخفى ما في تقريره من الحزازة التامّة ؛ إذ بنى كلامه في المسألة على احتمالين :
أحدهما : البطلان رأسا ، أي سواء أجاز المالك الآخر الذي هو البائع أو لم يجز ، وهو مختار المصنّف ، وهو الاحتمال الأخير في كلامه .
والثاني : صحّته في الجملة ، وهو الاحتمال الذي ذكره أوّلا .
ثمّ إنّه فصّل الكلام في الاحتمال الأوّل بالنسبة إلى لحوق الإجازة من المالك الأخير وعدمه .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 131 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 388 ، ح 1555 ، وج 9 : 382 ، ح 1366 ؛ وسائل الشيعة 17 : 527 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 11 ، ح 1 .
( 2 ) . المائدة : 1 .
( 3 ) . إيضاح الفوائد 1 : 419 .