قول المصنّف رحمه اللّه : « وأجاز » عنه ، وساق الكلام فيه على حدة ، وهو مستلزم لإمكان تحقّق فرض هذه المسألة بدون الإجازة ، فاتّضح كمال المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه .
وممّا يوضحه غاية الإيضاح استدلاله في المسألة الثانية بأبلغيّة الملك من الإجازة ، وكذا إشكاله في الاحتياج إلى الإجازة حينئذ .
ويظهر ممّا ذكر أنّ مذهب المصنّف البطلان في المسألة الثانية في صورة عدم الإجازة بطريق الأولى ، فمذهب المصنّف - على هذا - صحّة البيع الفضولي مع إمكان إجازة المجيز في أقرب مراتب الإمكان الاستعدادي ، كما لو كان المالك بالغا عاقلا حاضرا تسهل إجازته بدون الإشكال ، وصحّته في غير أقرب المراتب كالطفل مع الإشكال ، وعدم الصحّة في المسألة المعطوفة بقوله : « وكذا » سواء أجاز أم لا .
ولنشر هنا إلى توضيح بعض الإغلاقات في كلام الإيضاح :
قوله : « في الحال » « 1 » : يعني في حال العقد .
قوله : « معنى صحّة بيع الفضولي قبل إمكان الإجازة » « 2 » ، مراده الصحّة المترتّبة على نفس العقد مع قطع النظر عن لحوق الإجازة ، ويوضحه تفسيره الصحّة بصلاحيّته لأن يترتّب عليه الأثر حال وقوعه .
قوله : « بمعنى أقرب المراتب من مراتب الإمكان الاستعدادي » إلى آخره .
اعلم ، أنّ الإمكان الخاصّ ثلاثة أقسام :
[ القسم ] الأوّل : الإمكان الذاتي ، وهو كون الموضوع قابلا للتحقّق والوجود بالذات ، سواء كان محفوفا بالموانع أم لا ، وسواء كان المانع مستمرّا أم لا ، وسواء كان المستمرّ مرجوّ الزوال أم لا ، ففي كلّ هذه الإمكان بحاله بالنظر إلى الذات .
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 1 : 418 .
( 2 ) . نفس المصدر .