تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
المسألة الأولى : هل يشترط ثبوت المجيز لعقد الفضولي في الحال ؟ يحتمل ذلك ويبتني على مقدّمات : [ المقدّمة ] الأولى : معنى صحّة بيع الفضولي قبل الإجازة إمكان ترتّب أثره عليه ، إمكانا قريبا ، بمعنى أقرب المراتب من مراتب الإمكان الاستعدادي ؛ لأنّه عبارة عن اجتماع الشرائط ، فإذا بقي من شرائط بيع الفضولي شرط واحد - وهو إجازة المالك أو وليّه ، وكان حصولها ممكنا إمكانا قريبا أيضا - حكم بصحّة بيع الفضولي ، أو صلاحيّته لأن يترتّب عليه الأثر حال وقوعه . [ المقدّمة ] الثانيّة : كلّ ما يمتنع وقوع الشرط فيه يمتنع وقوع المشروط . [ المقدّمة ] الثالثة : البيع إذا بطل في وقت ، بطل دائما . فحال عدم المجيز يمتنع ترتّب أثره ، ولا يصلح لترتّب الأثر عليه ، فلا يحصل معنى الصحّة ، بل معنى البطلان . وإذا بطل لم يمكن أن تترتّب صحّته . ويحتمل عدم الاشتراط ؛ لأنّه لا يشترط اقتران الإجازة بالعقد ، بل يجوز تأخيرها زمانا طويلا ، فلا نسلّم اشتراط الاستعداد القريب . واعلم ، أنّ هذا الفرع يتأتّى على مذهب الأشاعرة ، وأمّا على قولنا ففي صورة واحدة ، وهي بيع مال الطفل على خلاف المصلحة أو الشراء له . المسألة الثانية : إذا باع مال غيره ثمّ ملكه تحتمل الصحّة ؛ لأنّ إجازة المالك موجبة لصحّة فعل المباشر ، فملكه أبلغ ؛ ولأنّ عقد الفضولي سبب صالح للتأثير عند وجود الشرط ، وقد تحقّق ؛ ولزوال المانع . وهل يتوقّف على إجازته ؟ إشكال ، من حيث إنّ الرضا الأوّل لم يكن معتبرا ؛ لأنّه لم يكن مالكا ، ومن حيث تحقّق شرط اعتباره . ويحتمل البطلان ؛ لتضادّ ملكي شخصين لشيء واحد بعينه ، وقد تحقّق أحد الضدّين ، فينتفي الآخر . والتحقيق ، أنّه إن قلنا بصحّة بيع الفضولي صحّ البيع هنا ، من غير توقّف على