تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
إجازة البائع » انتهى كلامه رحمه اللّه « 1 » . ويمكن توجيه كلامه رحمه اللّه حيث جعل كلام المصنّف رحمه اللّه مسألتين بأنّ عقد الفضولي له إطلاقان : أحدهما : توصيفي ، وهو العقد الفضولي المعهود المصطلح الّذي يبيع البائع مال غيره نيابة عنه متزلزلا ، ثمّ يجيزه المالك للمبيع ، فهو اسم لمجموع العقد والإجازة . والثاني : إضافي ، أعني بيع غير المالك ملك غيره مع قطع النظر عن حصول الإجازة من ذلك المالك أو غيره ، فلفظ الفضولي في هذا الإطلاق صفة للبائع ، لا للمبيع . والمبحوث عنه في هذا الباب هو المعنى الأوّل ، فالمسألة الأولى في كلام المصنّف هي أنّه هل تكفي الإجازة من المالك وإن كان غير مستعدّ حين العقد للإجازة أم لا ؟ فاختار عدمه . فكلامه حيث قال : « فإنّ الأقرب اشتراط كون العقد له مجيزا في الحال » في قوّة الأقرب عدم صحّة العقد الفضولي المعهود المصطلح إذا لم يكن مجيزه حال العقد متمكّنا من الإجازة بالإمكان الاستعدادي ، وهو ما كان وجود شرائطه وانتفاء موانعه على وجه أقرب المراتب من الاستعداد ، ويتفرّع عليه بطلان إجازة الصبي لبيع ملكه . وحينئذ ، فيصحّ جعل « بيع الغير مال المالك ، ثمّ تملّكه منه بالاشتراء ونحوه » مسألة أخرى ، معطوفة على مسألة بيع الفضولي التوصيفي المعهود ، فكما لا يصحّ البيع الفضولي المصطلح الّذي من فروعه بيع مال الصبي إذا لحقت إجازته بعد البلوغ ، كذا لا يصحّ بيع الشخص الفضولي مال غيره وإن ملكه بعد ذلك . فالمعطوف ليس بداخل في المعنى المصطلح ، بل هو مسألة أخرى ، ولذلك فكّك
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 1 : 418 .