أن يكون طلقة رابعة لو كان الخلع طلاقا ، والأظهر أنّه طلاق ؛ لأنّه فرق باختيار الزوج فهو كالطلاق بالعوض » .
ثمّ قال المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه : « وفيه تأمّل ؛ لأنّها تدلّ على أنّ الأخذ من المرأة لتخليص نفسها لا يجوز إلّا مع الخوف ، لا عدم جواز العقد المثمر لذلك إلّا مع الكراهة وأيضا معلوم عدم الجواز من غير شقاق ، بل وقوعه أيضا في الخارج ، إنّما كان عليه أن يبيّن دلالتها على حصوله من الجانبين أو المرأة ، فقط أو الرجل » « 1 » .
ثمّ أورد عليه بعدم صحّة تأييد مطالبه بالخبرين ، وكذا على سائر مطالبه على وجه وجيه لا نطيل بذكره . - إلى أن قال : - « وأيضا كون الخلع طلاقا كما قال :
والأظهر أنّه طلاق - إلى آخره - غير ظاهر ، ودليله قياس في اللغة ، وهو على تقدير صحّته لا يصحّ في اللغة » إلى آخر ما ذكره .
فأمّا دلالة كلام البيضاوي على مغايرة الطلاق بعوض للخلع : فظاهرة .
وأما دلالة كلام المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه فمن وجهين :
[ الوجه ] الأوّل : تقريره لما ذكره البيضاوي على مغايرته ، وإنّما أورد عليه بمنع جواز المقايسة .
و [ الوجه ] الثاني : قوله : « لا عدم جواز العقد المثمر لذلك إلّا مع الكراهة » فإنّه يدلّ على أنّه يجوز تخليص المرأة نفسها بعقد يثمر ذلك بدون الكراهة ، ولو كان على وجه غير الخلع بطريق الأولى .
ومن العجب أنّ بعضهم نسب إليه رحمه اللّه أنّ كلامه يكشف عن انحصار أخذ عوض الطلاق من المرأة في الخلع والمباراة ، وكأنّه نظر إلى قوله رحمه اللّه قبل ذلك ، حيث قال :
« ثمّ اعلم ، أنّ صريح الآية عدم جواز أخذ شيء من مهورهنّ ، بل جميع ما أعطين من المهر والنفقة والعطايا ، فدلّت على لزوم الهبة للزوجة ، وعدم استرجاع الثياب
هامش
( 1 ) . زيدة البيان : 608 .