تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
كان إجماعيا فهو الحجّة ، وإلّا فلا يخلو من إشكال ؛ لأنّ النصوص « 1 » إنّما دلّت على توقّف الخلع على الكراهة ، وظاهر حال الطلاق بعوض أنّه مغاير له وإن شاركه في بعض الأحكام » « 2 » . انتهى كلامه رحمه اللّه . وقد قدّمنا الكلام في توجيه ما يوهمه من التنافي واحتمال غفلته فيما نسب إلى الأصحاب بملاحظة ما سنذكره في المباراة ، فلا نعيده ؛ إذ نحن لا ندّعي صحّة جميع ما ذكره رحمه اللّه ولا نتعدّى لتصحيح كلّ ما ذكر ، بل غرضنا تحقيق المسألة ، وبيان موافقته لما نحن في صدده في الجملة .

نقل كلام المحقّق الأردبيلي والبيضاوي

ومنهم المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه والبيضاوي ، فإنّه قال في كتاب آيات الأحكام : « قال البيضاوي : واعلم ، أنّ ظاهر الآية يدلّ على أنّ الخلع لا يجوز من غير كراهة وشقاق ، ولا بجميع ما ساق الزوج إليها فضلا عن الزائد ، ويؤيّد ذلك قوله عليه السلام : أيّما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس ، فحرام عليها رائحة الجنّة ، وما روي أنّه عليه السلام قال لجميلة : أتردّين عليه حديقته ، فقالت : أردّها وأزيد عليها ، فقال عليه السلام : أمّا الزائد : فلا « 3 » ، والجمهور استكرهوه ، ولكن نفذوه ، فإنّ المنع عن العقد لا يدلّ على فساده ، وأنّه يصحّ بلفظ المفاداة ، فإنّه سمّاه افتداء . « 4 » واختلفوا في أنّه إذا جرى بغير لفظ الطلاق هل هو فسخ أو طلاق ؟ ومن جعله فسخا احتجّ بقوله تعالى
فَإِنْ طَلَّقَها
« 5 » فإنّ تعقيبه للخلع بعد ذكر الطلقتين يقتضي
هامش
( 1 ) . انظر وسائل الشيعة 15 : 487 ، كتاب الخلع والمباراة ، ب 1 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 9 : 420 . ( 3 ) . سنن أبي داود 1 : 516 . ( 4 ) . إلى هنا كلام البيضاوي المنقول في زيدة البيان : 608 ، وانظر تفسير البيضاوي 1 : 198 . ( 5 ) . البقرة : 230 .