تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
للمحقّق وغيره فيما إذا طلبت منه خلعا بعوض فطلّق به : « إنّه إن جعلنا الخلع طلاقا أو مفتقرا إلى الطلاق وأتبعه به ، لزم البذل ؛ لإتيانه بما التمسته وزيادة » « 1 » . وهذا ، يعني الحكم بلزوم البذل لا يستقيم على تقدير المغايرة ، بل إنّما يستقيم إذا جعل الخلع قسمين ، وجعل الطلاق بعوض قسما منه بحيث لا يصحّ منه إلّا بشرائطه كما هو المعروف ، فتكون المرأة قد طلبت الماهية الحاصلة بالطلاق بعوض منفردا ، وبه مع الضميمة ، واختار الزوج الأوّل . وأمّا إذا جعل الطلاق قسما مستقلّا بنفسه وإن اجتمع مع الكراهة لا على سبيل الاشتراط : فلا يلزم أداء الملتمس ، وإن فرض اتّحاد الفائدة في القسمين . ثمّ قوله : « وأتبعه به » « 2 » زيادة منه لم يذكرها المحقّق والعلّامة ، ويجب تركها ؛ لأنّ موضوع المسألة « إنّما طلبت منه خلعا بعوض ، فطلّق به » أي أتى بطلاق منفرد عن الخلع كما هو مقتضى العبارة ، والمسألة المقابلة لها ، وهو ينافي اتّباع الخلع بالطلاق . ثمّ قوله : « لإتيانه بما التمسته وزيادة » « 3 » فاسد أيضا ؛ لأنّها طلبت الخلع الصحيح ، فإذا بني على أنّه لا يقع بالخلع إلّا مع الطلاق ، وقد فعل هو أيضا ذلك ، فلم يأت بالزيادة ، غايته أنّه اختار المركّب ، وكان يحصل الغرض بالفرد الآخر ، بناء على أنّ الخلع يحصل بكلّ من الأمرين . أقول : ولا يخفى ما فيه ؛ إذ المراد من الموضوع في قولنا : « الخلع طلاق » هو المفارقة الخاصّة الجامعة للشرائط المخصوصة التي تسمّى خلعا ، ومن المحمول هو الطلاق العامّ الذي هو مفهوم كلّي في مقابل الفسخ الذي لم يؤخذ في مفهومه كونه جامعا ، للشرائط المعهودة ولا عدمه ، وخلافهم في أنّ الخلع المجرّد هل هو طلاق أو فسخ إنّما هو بعد تتميم شرائط الخلع من اختصاص الكراهة بالزوجة ، وكون الفدية
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 376 . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . نفس المصدر .