تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ثمّ إنّ الشارح رحمه اللّه قال في شرح قول المصنّف رحمه اللّه : « فلو لم تكره بطل البذل ، ووقع الطلاق رجعيا من حيث البذل وقد يكون بائنا من جهة أخرى ، ككونها غير مدخول بها ، أو تكون الطلقة ثالثة » . « 1 » انتهى كلامه رحمه اللّه . ولا يخفى أنّ ما أوجب توهّم منافاة كلامه هذا مع سبق إطلاق قوله : « فلو طلّقها والأخلاق ملتئمة بطل البذل » فإنّه ينافي ما سبق منه من قوله : « إنّ الطلاق بعوض لا تشترط فيه الكراهة ، ويفيد فائدة الخلع من البينونة » وهو توهّم فاسد ؛ إذ إدراجه رحمه اللّه فلو طلّقها لارتباط كلام المصنّف ؛ إذ لفظ الخلع في قول المصنّف في « ولا يصحّ الخلع إلّا مع كراهتها » لا يستلزم ذكر الطلاق كما مختاره ، لأنّ عنوان كلام المصنّفين غالبا في المسائل على مرجع كلام أرباب الأقوال المختلفة ، لا خصوص مختار المصنّف . ولا ريب أنّ من الأقوال في المسألة كفاية لفظ الخلع بدون ذكر الطلاق ، ولا يصحّ القول بوقوع لفظ الخلع فقط طلاقا رجعيا مع عدم الكراهة . فالشارح أوضح المقام وقال : « مراد المصنّف رحمه اللّه : ووقع الطلاق رجيعا ، هو إذا طلّقها وصدر منه الطلاق ، سواء كان من جهة الاتّباع أو من جهة كفاية الطلاق بعوض عن الخلع » والمتوهّم فهم منه أنّه أطلق القول بأنّ الطلاق بعوض يرجع إلى الرجعي مع عدم الكراهة ، وإن كان في غير الخلع المعهود موافقا للمحقّق « 2 » والعلّامة « 3 » وغيرهما . « 4 » وقد عرفت أنّ مراد الجماعة أيضا ليس الإطلاق ، بل ما أريد منه الخلع المعهود ، وإن غفل الشهيد الثاني هناك عن مرادهم في أحد الاحتمالين الذين بيّنتهما .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، وانظر تعليقات آقا جمال الخوانساري : 424 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 3 : 44 . ( 3 ) . إرشاد الأذهان 2 : 52 . ( 4 ) . كابن سعيد في الجامع للشرائع : 476 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 549 | الميرزا القمي