تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
أريد به الفسخ الذي هو معنى الخلع المجرّد ؛ إذ الطلاق لا يكون فسخا أبدا ، فلا يصحّ للقائلين بأنّ الخلع المجرّد خلع ؛ إذ لا يصحّ حمل الخلع على الطلاق عندهم ، فعلى هذا فمراد هؤلاء القائلين إذا قالوا : إنّ الطلاق بعوض فسخ لا طلاق ، أن يقولوا : إنّ الطلاق بعوض يجزي عن الخلع أنّه يفيد فائدته من البينونة ، لا أنّه خلع حتّى يصحّ أن يقال : إنّه فسخ أيضا . ويتفرّع على ذلك أنّ هؤلاء إذا أرادوا أن لا يعدّ خلعهم من الطلقات ، وكان مقصودهم إيقاع الخلع مجرّدا عن لفظ الطلاق ، لا يجوز لهم الاكتفاء بلفظ الطلاق بعوض ؛ إذ هو يعدّ من الطلقات جزما ، وليس الطلاق من ألفاظ الفسخ .

[ المقدّمة ] الثالثة :

أنّ الطلاق ممّا يمكن أن يكون عوضا عن شيء ؛ للأصل والعمومات ، فتصحّ المعاوضة عليه . وناهيك أنّ المشهور جعلوا الخلع والمباراة من عقود المعاوضات ، ولذلك اشترطوا الإيجاب والقبول والمقارنة بينهما ، وتعيين العوض وغير ذلك من شرائط المعاوضات ، فيصحّ اندراجها تحت عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » . وتعليلهم الأمور المذكورة بكونه عقد معاوضة يوضح جواز ملاحظة ذلك في الطلاق بعوض من دون كراهة من أحدهما . وقد حقّقنا في المقدّمة الأولى من الرسالة جواز الاستدلال بها على جميع المعاوضات ، إلّا ما أخرجه الدليل . [ المقدّمة ] الرابعة : أن ما ربّما يذكر في بيان كفاية الطلاق بعوض ، يعني لفظ « أنت طالق بكذا » والخلع والمباراة من أنّه طلاق بعوض ، فيكفي هذا اللفظ ، فقال المحقّق في الشرائع في المباراة : « ولو اقتصر على قوله : أنت طالق بكذا ، صحّ ، وكان مباراة ؛ إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض » « 2 » هو مثل قوله : أنت طالق بكذا ، وكون
هامش
( 1 ) . المائدة : 1 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 3 : 44 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 511 | الميرزا القمي