تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
العدّة بالحيض في زمان محتمل ، فأنكر ، فالقول قولها مع يمينها ، ولو ادّعت انقضاءها بالأشهر لم يقبل ، وكان القول قول الزوج ؛ لأنّه اختلاف في زمان إيقاع الطلاق ، وكذا لو ادّعى الزوج الانقضاء فالقول قولها ؛ لأنّ الأصل بقاء الزوجيّة أوّلا » إلى آخر ما ذكره « 1 » . ومثله ذكر العلّامة في القواعد « 2 » ، وعادتهما في الغالب متابعة المبسوط في نقل الفتوى ، ثمّ الردّ أو القبول أو الاستشكال . وأمّا التمسّك بتطويل العدّة واستثناء إسقاط النفقة : فهو كلام في لوازم التداعي ، لا نفسه ؛ إذ قد عرفت سابقا الفرق بين الدعوى والإقرار ، واجتماعهما وافتراقهما ، فالكلام هنا في نفس دعوى تقديم قول الزوج في الفرض الأوّل لمطابقته للأصل ، وتقديم قول الزوجة في الثانية لذلك . وأمّا بيان اللوازم : فالزوج وإن كان لا يقبل قوله في صورة ادّعاء التقدّم من جهة الدعوى ، لكن لما كانت دعواه مستلزمة للإقرار بوجوب النفقة أكثر ممّا تدّعيه المرأة ، فيجب عليه الإنفاق وإن لم يقبل منه وقوع الطلاق في الزمان الذي ادّعاه ، والزوجة وإن كان يسمع قولها في تأخّر الطلاق ، لكن بسبب استلزام دعواها سقوط النفقة في زمان تستلزمه دعوى الزوج ، فهو إقرار على نفسها ، فيجب على الزوج أداؤها ، وعلى المرأة ترك أخذها بمقتضى إقراريهما . وكذلك تستلزم دعوى المرأة تطويل عدّتها ، وهي مأخوذة بإقرارها ، وذلك لا ينافي كون معتمد الشيخ في تقديم قول الزوجة هو الأصل ، كما لا يخفى . ويمكن أن يكون مراد الشيخ من قوله : « غير أنّه تسقط النفقة عن الزوج » « 3 » - إلى آخره - أنّ الزوجة وإن كانت مصدّقة في تأخير الطلاق ، ومأخوذة بسبب إقرارها
هامش
( 1 ) . شرائع الاسلام 3 : 20 . ( 2 ) . قواعد الأحكام 2 : 66 . ( 3 ) . المبسوط 5 : 102 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 448 | الميرزا القمي